مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يزداد الجدل داخل الأوساط السياسية بإقليم طرفاية حول هوية المرشح الذي سيحظى بتزكية حزب الاستقلال لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، في ظل تداول اسمين بارزين داخل الحزب هما البرلماني الحالي عبد الله بيلات، الذي تمكن من الظفر بمقعد الحزب خلال الانتخابات السابقة، والقيادي الاستقلالي مولاي إبراهيم العثماني، الذي يحظى بدعم ومساندة شريحة واسعة من ساكنة الإقليم.
ويعتبر عبد الله بيلات المرشح الطبيعي بحكم صفته البرلمانية الحالية، إذ يراهن أنصاره على مبدأ الاستمرارية وعلى الحصيلة التي راكمها خلال الولاية التشريعية الحالية، فضلاً عن كونه نجح في الحفاظ على المقعد البرلماني باسم حزب الاستقلال خلال آخر استحقاق انتخابي.
في المقابل، يبرز اسم مولاي إبراهيم العثماني كأحد أبرز الوجوه الاستقلالية التي راكمت تجربة سياسية وتدبيرية مهمة، سواء من خلال مسؤولياته السابقة على رأس المجالس المنتخبة بطرفاية أو من خلال موقعه الحالي داخل هياكل الحزب ومؤسسات أخرى ذات طابع اجتماعي. ويرى مؤيدوه أن المرحلة المقبلة تستدعي ضخ دماء جديدة والاستفادة من شبكة العلاقات والخبرة التي يتوفر عليها الرجل للدفاع عن قضايا الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.
وتبقى معركة التزكية داخل حزب الاستقلال مرتبطة في نهاية المطاف بقرارات الأجهزة المركزية للحزب، خاصة اللجنة التنفيذية والأمانة العامة، التي تمتلك صلاحية الحسم النهائي في أسماء المرشحين وفق معايير انتخابية وتنظيمية متعددة، من بينها القدرة على ضمان التنافسية الانتخابية والحفاظ على موقع الحزب داخل الدائرة الانتخابية. وتشير عدة تقارير إعلامية إلى أن موضوع التزكيات يعرف نقاشاً واسعاً داخل حزب الاستقلال على المستوى الوطني، وسط سعي القيادة الحزبية إلى الموازنة بين مطالب القواعد المحلية ورهانات الانتخابات المقبلة
وكان اسم مولاي إبراهيم العثماني قد أثار خلال الأشهر الماضية نقاشاً واسعاً بعد تداول أخبار حول إمكانية ترشحه للاستحقاقات المقبلة، بل وظهرت تقارير إعلامية تحدثت عن منافسة مباشرة بينه وبين عبد الله بيلات على تزكية حزب الاستقلال بإقليم طرفاية
غير أن العثماني أكد في تصريحات إعلامية سابقة أن موضوع الترشح والتزكيات لم يُحسم بشكل رسمي داخل الحزب، وأن القرار النهائي يبقى بيد المؤسسات المختصة في حزب الاستقلال، معبراً عن التزامه بما ستقرره القيادة الحزبية
وبين منطق الشرعية الانتخابية الذي يمثله البرلماني الحالي عبد الله بيلات، ومنطق الرهان على شخصية تحظى بحضور قوي داخل الإقليم كما هو الحال بالنسبة لمولاي إبراهيم العثماني، يبقى السؤال المطروح: هل ستختار قيادة حزب الاستقلال الاستمرارية أم ستتجه نحو التغيير؟
سؤال ستجيب عنه الأشهر المقبلة، في انتظار الإعلان الرسمي عن التزكيات الحزبية الخاصة بانتخابات 2026، والتي ستكون حاسمة في رسم ملامح المنافسة السياسية بإقليم طرفاية

