تعيش أوساط حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء على وقع تطور سياسي وتنظيمي لافت، بعد تداول معطيات تفيد باعتزام عدد من المناضلين والقيادات الحزبية، من بينهم رؤساء جماعات، تقديم استقالات جماعية من صفوف الحزب.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه يأتي على خلفية الجدل الذي أثارته التزكيات الأخيرة الخاصة بالاستحقاقات المقبلة، والتي أشرفت عليها القيادة المركزية للحزب، حيث عبّر المعنيون عن رفضهم للطريقة التي تم بها تدبير هذه العملية.
وتشير نفس المعطيات إلى أن المحتجين يعتبرون أن التزكيات اعتمدت بشكل كبير على نفس الوجوه السياسية التقليدية، مقابل إقصاء عدد من الفاعلين المحليين والشباب، وهو ما اعتبروه تراجعاً عن مبدأ تكافؤ الفرص داخل التنظيم الحزبي.
كما يرى عدد من المناضلين أن هذه الوجوه التي تم تجديد تزكيتها لم تكن في مستوى تطلعات القواعد الحزبية محلياً، خاصة في ظل استمرار وجود عدد من الملفات العالقة والإشكالات التنموية التي لم يتم التفاعل معها أو معالجتها بالشكل المطلوب، وهو ما اعتُبر مؤشراً على محدودية فعالية بعض المنتخبين خلال الولاية الحالية.
ويؤكد مصدر من داخل التنظيم أن حالة من الغضب والاستياء تسود في صفوف عدد من المناضلين، الذين يعتبرون أن ما جرى يمسّ روح الديمقراطية الداخلية، ويتناقض مع الخطاب السياسي للحزب القائم على تجديد النخب وإتاحة الفرصة أمام الطاقات الشابة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاستقالات المرتقبة قد تشمل قيادات ورؤساء جماعات ومنتخبين في جهة العيون الساقية الحمراء، في خطوة من شأنها أن تُحدث ارتدادات تنظيمية داخل الحزب على مستوى الجهة، في حال تأكد تفعيلها بشكل جماعي.

