تواجه إسبانيا نقصًا حادًا في أعداد الممرضين، إذ تحتاج إلى نحو 100 ألف ممرض وممرضة للوصول إلى متوسط الاتحاد الأوروبي وتعويض موجة التقاعد المرتقبة في السنوات المقبلة. وكشف المجلس العام للتمريض أن البلاد لا تضم سوى 6.45 ممرضًا لكل ألف نسمة، بينما يبلغ المتوسط الأوروبي 8.12 ممرضًا، ما يضع النظام الصحي أمام تحديات كبيرة. ورغم التحسن الطفيف مقارنة بعام 2024، فإن الخبراء يؤكدون أن هذا الارتفاع غير كافٍ لسد العجز المتزايد. ويحذر التقرير من أن دولًا أوروبية تقدم رواتب وظروف عمل أفضل تستقطب الممرضين الإسبان، مما يزيد من ظاهرة هجرة الكفاءات. وعلى مستوى الأقاليم، تصدرت نافارا الترتيب بـ8.97 ممرضًا لكل ألف نسمة، تلتها إقليم الباسك بـ8.21، وهما المنطقتان الوحيدتان اللتان تجاوزتا المتوسط الأوروبي. في المقابل، جاءت غاليسيا والأندلس ومرسية وفالنسيا ضمن الأقاليم التي تعاني أكبر نقص في الكوادر التمريضية. وأكد المجلس أن هذا التفاوت بين المناطق يخلق تفاوتًا واضحًا في جودة الرعاية الصحية التي يحصل عليها المواطنون. كما حذر من أن موجة التقاعد ورغبة عدد كبير من الممرضين في ترك المهنة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة خلال السنوات المقبلة. ودعا المجلس الحكومة ووزارة الصحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتوظيف المزيد من الممرضين وتحسين ظروف العمل والرواتب للحد من هجرة الكفاءات. ويرى الخبراء أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، ما يجعل معالجة هذا النقص أولوية ملحة للنظام الصحي الإسباني.
أزمة خانقة في قطاع التمريض بإسبانيا: عجز بـ 100 ألف ممرض يهدد النظام الصحي
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً

