تعمل وزارة الشباب والطفولة الإسبانية بشكل عاجل على إعداد خطة شاملة لاستقبال القاصرين المهاجرين غير المصحوبين الموجودين بمدينة سبتة، وذلك في أعقاب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية شهر يوليوز الماضي.
وبحسب ما أوردته وكالة «أوروبا بريس»، تتضمن الخطة نقل نحو 500 قاصر، من بينهم فتيات قاصرات، إلى مراكز ملائمة في شبه الجزيرة الإيبيرية، في إطار آلية خاصة تتيح لمنظمات حماية الطفولة التكفل باستقبال ورعاية الفئات الأكثر هشاشة، دون الحاجة إلى نقل الوصاية القانونية عليهن إلى حكومات الأقاليم الإسبانية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن تصور أوسع تعمل عليه الوزارة، بتنسيق مع كاتب الدولة المكلف بالشباب والطفولة روبين بيريز، ويشمل إعداد مشروع مرسوم بقانون ينص على اعتماد نظام «الاستقبال الإلزامي والتضامني» للقاصرين بين مختلف الأقاليم الإسبانية، إلى جانب تعزيز نظام الرعاية الأسرية واعتماد صيغ أخرى من شأنها تسريع عمليات الاستقبال والتوزيع.
وأكدت وزارة الطفولة أن تفعيل المسار الخاص بالفئات الأكثر هشاشة يجري حالياً بشكل مستعجل، مشيرة إلى أن العدد المستهدف يقدر في الوقت الراهن بنحو 500 قاصر، مع إمكانية تغيّره تبعاً لتطورات العملية ومراحل تنفيذها.
وتأتي هذه الخطة في سياق سعي السلطات الإسبانية إلى تخفيف الضغط عن مراكز الرعاية في سبتة، التي شهدت ارتفاعاً في أعداد القاصرين المهاجرين غير المصحوبين عقب موجة الدخول الجماعي الأخيرة، من خلال توزيع أعداد منهم على مراكز استقبال في مختلف مناطق شبه الجزيرة.

