تمكنت السلطات الأمنية بالعيون خلال الساعات الأولى من صباح اليوم من إحباط محاولتي هجرة غير نظامية انطلقت من محيط شاطئ فم الواد، أسفرتا عن توقيف نحو 80 شخصا، بينهم حوالي 50 مواطنا مغربيا فيما ينحدر باقي الموقوفين من دول منطقة الساحل.
ووفق معطيات من مصدر مطلع فقد جرى إحباط المحاولة الأولى على مستوى البحر بعدما تمكن المشاركون فيها من دخول المياه على متن قارب مطاطي قبل أن تتدخل المصالح الأمنية وتوقف العملية.
أما المحاولة الثانية فقد تم إفشالها قبل وصول المشاركين فيها إلى الشاطئ، وذلك خلال تدخلات ميدانية متزامنة شاركت فيها مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية.
شهدت عملية التصدي للمحاولة الأولى بحسب المصدر ذاته وفاة أحد المشاركين أثناء عملية الدخول إلى البحر، في وقت تمكنت فيه المصالح الأمنية من توقيف باقي الأشخاص واقتيادهم لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وكان شاطئ فم الواد قد شهد خلال الساعات الأولى من صباح اليوم حالة استنفار أمني، عقب رصد تحركات لعشرات الأشخاص وهم يحملون قاربا مطاطيا ويتجهون به نحو البحر.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة أشخاصا يزيد عددهم على 40 وهم يعبرون ليلا بالقرب من مرتادي الشاطئ، في اتجاه نقطة قريبة من كورنيش فم الواد قبل أن تتدخل المصالح المختصة.
وبمجرد رصد هذه التحركات باشرت السلطات المحلية والمصالح الأمنية تدخلات ميدانية أفضت إلى إفشال محاولتي الهجرة وتوقيف المشاركين فيهما.
وتواصل المصالح المختصة تحرياتها لتحديد مختلف ملابسات الواقعة والكشف عن ظروف تنظيم المحاولتين، وكذا تحديد أي امتدادات أو ارتباطات محتملة بشبكات تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية عبر السواحل.
تعيد هذه الواقعة شاطئ فم الواد إلى واجهة محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، بعدما شهد في فترات سابقة محاولات مماثلة، في وقت تواصل فيه السلطات تشديد المراقبة على السواحل، خصوصا مع تنامي محاولات العبور باتجاه جزر الكناري.
تأتي هذه التدخلات في سياق الجهود الأمنية المتواصلة لمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وتعزيز المراقبة على المناطق الساحلية التي تستغل كنقاط محتملة للانطلاق نحو الضفة الأخرى.

