أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إطلاق حملة توظيف جديدة تشمل 800 منصب لفائدة أطر التمريض وتقنيي الصحة، في خطوة وُصفت من قبل النقابة المستقلة للممرضين بأنها “مكسب مهم” جاء بعد سلسلة من المفاوضات والاحتجاجات النقابية الهادفة إلى تقليص بطالة الخريجين في هذا القطاع الحيوي.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن تفعيل هذه المناصب سيتم فور الانتهاء من معالجة لوائح الانتظار الخاصة بالمباريات الجارية، مشيرة إلى أن توزيع المناصب سيجري بتنسيق مع الهيئات النقابية داخل اللجنة المركزية المكلفة بالتعيينات والانتقالات، لضمان استجابة فعلية لحاجيات المؤسسات الصحية من الكفاءات التمريضية والتقنية.
من جهته، أوضح مصطفى جعى، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، في تصريح لـ”هسبريس”، أن “القرار جاء ثمرة اجتماعات متواصلة مع مسؤولي الوزارة، بعد تهديد النقابات بعودة الاحتقان المهني”. وأضاف أن الاتفاق الجديد “يُقرب من وعد الوزارة السابق بتوفير ألف منصب”، معتبراً أن “العدد المعلن سيساهم جزئياً في امتصاص بطالة الخريجين في انتظار دفعات جديدة من التوظيف”.
كما رجّح جعى أن يتم إدماج العاطلين المتبقين ضمن مباريات قادمة تخص المستشفيات الجامعية، مؤكداً أن النقابة ستواصل الضغط من أجل تخصيص مناصب مالية إضافية في قانون مالية 2026، بهدف تفادي تراكم أعداد العاطلين من خريجي معاهد التمريض.
وفي السياق ذاته، اعتبر أحمد الشناوي، النائب الأول للكاتب الوطني للنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية، أن عدد المناصب الجديدة “يبقى غير كافٍ مقارنة بالخصاص الكبير في الموارد البشرية وبعدد الخريجين الذين يواجهون البطالة”.
وأضاف الشناوي أن “عدداً من خريجي معاهد التكوين في مجالات الإسعاف والنقل الصحي والمساعدة في العلاج يعيشون بطالة قسرية رغم النقص المسجل في المستشفيات”، داعياً الوزارة إلى فتح مباريات توظيف جديدة تشمل مختلف فئات المهن الصحية.
وبينما يرى مهنيون أن الخطوة الحكومية تمثل بداية لمعالجة أزمة البطالة في قطاع التمريض، يطالب الفاعلون النقابيون بتبني مخطط وطني لتوظيف شامل يواكب حاجيات المنظومة الصحية في ظل الإصلاحات الجارية.

