تعيش جبهة البوليساريو حالة من القلق المتزايد تجاه التطورات المسجلة في علاقات المغرب مع تشيلي، بعدما بدأت مؤشرات التقارب بين الرباط وسانتياغو تثير مخاوف الجبهة خاصة مع اقتراب حدوث تحول في الموقف التشيلي من قضية الصحراء؛ حيث دفع هذا القلق أنصار البوليساريو داخل تشيلي إلى التحرك ضد مذكرة تفاهم وقعت مؤخرا بين مصلحة الزراعة والثروة الحيوانية التشيلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالمغرب، معتبرين أن الاتفاق قد تكون له انعكاسات على موقف سانتياغو من قضية الصحراء المغربية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أنصار البوليساريو يطالبون بالكشف الكامل عن مضمون الاتفاق لتحديد نطاقه الترابي، بعدما ربطوا بينه وبين تصريحات السفيرة المغربية في تشيلي، كنزة الغالي، التي تحدثت عن إمكانية اعتماد ميناء الداخلة منصة لولوج المنتجات التشيلية إلى الأسواق الإفريقية؛ حيث اعتبر ممثل جهات موالية للجبهة أن الاعتراض لا يتعلق بالتبادل التجاري مع المغرب، وإنما بما وصفه بإمكانية إدراج الصحراء بشكل غير مباشر ضمن الاتفاق.
وتخشى الجبهة من أن يؤدي توسيع التعاون الاقتصادي بين المغرب وتشيلي إلى تمهيد الطريق أمام تحول سياسي في موقف سانتياغو، خصوصا أن تشيلي لم تعترف بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، رغم تحركات أنصار البوليساريو داخل البرلمان التشيلي؛ حيث يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الرباط إلى تعزيز علاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية وتوسيع التعاون الاقتصادي معها، بما في ذلك المجالات المرتبطة بالتجارة والفلاحة والنقل البحري.
تقارب المغرب وتشيلي يثير قلق “البوليساريو” وتحركات لأنصارها لتطويق اختراق الرباط لاتينياً
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً

