في مشهد يعيد طرح التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين التدبير العمومي وسلطة الرابعة بمدينة العيون، شهد مقر جماعة العيون صباح اليوم الأثنين 02 فبراير الجاري، انعقاد دورة عادية طبعتها “انتقائية” لافتة في توجيه الدعوات للمنابر الإعلامية، مما أثار موجة عارمة من الاستياء والتذمر في الأوساط الصحفية المحلية والجهوية.
فقد تفاجأ الجسم الصحفي بالمدينة بإقصاء ممنهج لغالبية المؤسسات الإعلامية عن تغطية أشغال الدورة، مقابل حضور مقتصر على منبرين محسوبين على اللون السياسي لرئيس الجماعة، في خطوة اعتبرها مراقبون تكريساً لسياسة “الأبواب المغلقة” التي بات ينهجها المجلس في الآونة الأخيرة.
إن غياب إعلان مسبق يحرم الرأي العام المحلي من متابعة قرارات تهم تدبير شؤونهم اليومية، ويحول العمل المؤسساتي إلى ما يشبه “اللقاءات المغلقة” البعيدة عن الرقابة الشعبية والإعلامية، إن تكرار هذا السيناريو، حيث يستدعي رئيس الجماعة الإعلام في المناسبات التي تخدم “البروباغندا” الشخصية أو الحزبية، ويغيبهم عند مناقشة القضايا الجوهرية والمصيرية للساكنة، يطرح علامات استفهام حارقة حول الغاية من هذا التغييب الممنهج.
هل هي رغبة في تمرير قرارات بعيداً عن أعين النقد؟ أم هو تجسيد لضيق صدر المسؤولين تجاه التعددية الإعلامية التي تضمنها الدستور المغربي؟ الأكيد أن الجسم الصحفي بالعيون بات اليوم مطالباً، أكثر من أي وقت مضى، بالوقوف ضد هذه الممارسات التي تضرب في العمق حق المواطن في الخبر اليقين، وتضع الجماعة في موقف المساءلة الأخلاقية والسياسية أمام الناخبين الذين ينتظرون وضوحاً لا غبش فيه.

