اختتمت مساء الأربعاء 10 يونيو الجاري فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بالداخلة، بتتويج الفيلم المصري “هابي بيرث داي” للمخرجة سارة جوهر بالجائزة الكبرى للداخلة، وذلك بعد أيام من العروض السينمائية والأنشطة الثقافية التي احتضنتها مدينة الداخلة بمشاركة واسعة من صناع السينما من إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وشهدت هذه الدورة تنظيم مسابقتين رسميتين، الأولى خاصة بالأفلام الروائية الطويلة والثانية بالأفلام الوثائقية، بمشاركة 19 فيلما تمثل 21 دولة، ما عزز من مكانة المهرجان كفضاء للحوار الثقافي والتبادل السينمائي بين مختلف التجارب والإبداعات.
وخلال حفل الاختتام تم تكريم الفنانة المغربية سعاد خيي تقديرا لمسارها الفني الحافل بالعطاء في مجالات المسرح والدراما التلفزيونية والسينما، حيث تسلمت درع التكريم وسط إشادة واسعة بمساهماتها في الساحة الفنية المغربية.
وأعلنت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة، التي ترأسها المخرج والمفكر المالي مانتيا دياوارا، عن تتويج الفيلم المصري “هابي بيرث داي” بالجائزة الكبرى للدورة، فيما عادت جائزة لجنة التحكيم للفيلم المغربي “شذرات” للمخرجين جنان فاتن المحمد وعبد الإله زيرات.
كما منحت جائزة أفضل دور رجالي للممثل حلمي دريدي عن أدائه في الفيلم التونسي “الجولة 13”، بينما تقاسمت جائزة أفضل دور نسائي كل من الممثلة المغربية خلود البطيوي عن فيلم “شذرات” والممثلة المصرية ضحى رمضان عن فيلم “هابي بيرث داي”.
وفي مسابقة الفيلم الوثائقي اختارت لجنة التحكيم التي ترأستها المخرجة المغربية أسماء المدير منح الجائزة الكبرى لفيلم “بلياتشو غزة” للمخرج الفلسطيني عبد الرحمن صباح، فيما آلت جائزة لجنة التحكيم لفيلم “ذكريات حب عادت” للمخرج نتاري غوما مباهو موين من أوغندا والولايات المتحدة الأمريكية.
كما منحت اللجنة تنويها خاصا مناصفة لكل من فيلم “تمزق” للمخرج المغربي فؤاد سويبة وفيلم “رايبون الآخر..” للمخرج ديفيد بيير فيلا من جمهورية الكونغو، إضافة إلى تنويه خاص ثان لفيلم “ارحيل” للمخرج المغربي محمد فاضل الجماني.
وعرفت الدورة الرابعة عشرة حضورا وازنا لفنانين ومخرجين ومنتجين ونقاد سينمائيين من مختلف القارات، كما أتاحت لجمهور الداخلة فرصة متابعة أحدث الإنتاجات السينمائية الوطنية والدولية، إلى جانب المشاركة في ندوات ولقاءات ناقشت رهانات تطوير الصناعة السينمائية بإفريقيا والشرق الأوسط وآفاق التعاون بين الفاعلين في القطاع.
وفي سياق انفتاحه على الأجيال الصاعدة، نظم المهرجان سلسلة من الورشات التكوينية لفائدة شباب وأطفال الأقاليم الجنوبية، همّت عدداً من التخصصات السينمائية، في إطار سعي إدارة المهرجان إلى ترسيخ الثقافة السينمائية وتشجيع المواهب الناشئة على الولوج إلى هذا المجال الإبداعي.
واختتمت فعاليات المهرجان برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في أجواء احتفالية كرست مكانة الداخلة كوجهة ثقافية وسينمائية متنامية على الصعيدين الوطني والدولي.

