اتسعت دائرة المعارضين لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، بعد إعلان جمعية “محامون من أجل العدالة” انضمامها إلى المواقف التي عبرت عنها جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعدد من الهيئات المهنية، معتبرة أن الصيغة التي صادقت عليها الأغلبية البرلمانية تمثل مساسا باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع، وتنذر بتصعيد جديد بين الحكومة وهيئة الدفاع.
وأكدت الجمعية، في بيان، دعمها الكامل لجميع الخطوات والمواقف التي اتخذتها أو قد تتخذها المؤسسات المهنية، دفاعا عن استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع، وصونا للحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.
وانتقدت الجمعية ما وصفته بإصرار وزير العدل، بدعم من الحكومة والأغلبية البرلمانية، على التسريع بالمصادقة على مشروع القانون، معتبرة أن النص عرف تعديلات متباينة خلال مختلف مراحل المسطرة التشريعية، بما يعكس، وفق تعبيرها، غياب رؤية واضحة لإصلاح المهنة، وعدم استحضار دورها التاريخي في حماية الحقوق والحريات، رغم ارتباطها بأزيد من 20 ألف محامية ومحام.
كما ثمنت الجمعية المواقف التي أعلنها حزب العدالة والتنمية بشأن المشروع، مشيدة ببيانات أمانته العامة الداعمة لتحركات المحامين، وبموقف فريقه النيابي الرافض لمشروع القانون رقم 66.23، إلى جانب المبادرة التي تقدم بها رئيس المجموعة النيابية للحزب بهدف تقريب وجهات النظر بين جمعية هيئات المحامين والحكومة.
وجددت الجمعية رفضها لأي إجراءات من شأنها المساس بهيبة المؤسسات المهنية أو الانتقاص من استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع، مؤكدة أن تقليص أدوار المحامي أو الحد من رسالته ينعكس سلبا على منظومة العدالة وعلى ضمانات حماية الحقوق والحريات.
وحملت الجمعية وزير العدل والحكومة مسؤولية ما اعتبرته تداعيات المشروع على حقوق المتقاضين والثقة في العدالة، معتبرة أن ذلك قد يؤثر أيضا على صورة المغرب في المحافل الدولية.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين إلى توحيد الجهود من أجل حماية رسالة الدفاع والتصدي لكل ما من شأنه التأثير على استقلالية مهنة المحاماة، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية لضمان الحقوق والحريات.

