قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في لقاء خاص مع “سكاي نيوز عربية”، الأربعاء، إن المغرب أصبح دولة استقرار، ولم يعد دولة عبور للمهاجرين، وذلك تعليقا على موجات الهجرة إلى مدينة سبتة ، مشدداً أن المغرب لا يحتاج إلى وسيلة ضغط على إسبانيا، قائلا: “لدينا علاقة جيدة وعلاقة حوار، والاتصالات مستمرة بيننا وبينهم في عدة مجالات”
و تابع: “نحن نقوم بدورنا في الحد من الهجرة السرية، وليس لمنعها نهائيا، وكنا نتحمل المهاجرين الأفارقة، واليوم لم يعد المغرب بلد عبور فقط، بل أصبح دولة استقرار”، مشيراً إلى أن المغرب منح أكثر من 50 ألف إقامة لمهاجرين أفارقة.
وبشأن إعادة القاصرين المغاربة الذين دخلوا إلى سبتة، قال وزير العدل إن الأمر معقد، مؤكدا أن بلاده تطالب باستعادتهم، معتبرا إياهم “ضحايا للعصابات والإغراءات والتحريضات على مواقع التواصل الاجتماعي”، ومشددا على أن هذه الأخيرة “أكبر مصيبة في مجال الهجرة”
وأوضح وهبي أن استعادتهم تتطلب التحقق من هوياتهم، مضيفا أن ذلك يستغرق وقتا ويستلزم إجراءات معقدة، مؤكدًا أن المغرب يريد القيام بإجراءات سليمة وواضحة لاسترجاع الأطفال المهاجرين.
وفي ما يخص التعاون أكد وهبي أن إسبانيا “دولة جارة للمغرب”، مشدداً على أن الرباط حريصة على إيجاد حلول معها بشأن ملف المهاجرين وتحمل العبء الأمني في مواجهة شبكات التهريب والجريمة المنظمة…..وأبرز أن بلاده تحارب الهجرة السرية من منطلق مسؤوليتها الوطنية وسيادتها على أرضها، وليس من أجل الأوروبيين، موضحاً أن المغرب يطمح لتعاون الجيران لمعالجة هذه الظاهرة بشكل عام وشامل، ومؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده لن تكون مجرد مركز لاعتقال المهاجرين المتجهين صوب أوروبا.

