شهدت مدينة كلميم خلال الساعات الأخيرة استنفاراً أمنياً ملحوظاً، أعقب انتشار فيديو يوثق لواقعة سرقة بالعنف (گريساج) استهدفت عنصراً من القوات المساعدة، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً في صفوف الساكنة.
وفي هذا السياق، باشرت المصالح الأمنية حملة مكثفة شملت مختلف أحياء المدينة، حيث تم تعزيز التواجد الأمني وتنفيذ عمليات مراقبة دقيقة همّت تنقيط الهويات، إلى جانب تشديد المراقبة على مستعملي الطريق.
وتركزت هذه الحملة على التصدي لعدد من السلوكيات الخطيرة، من بينها السياقة في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات، فضلاً عن محاربة السياقة الاستعراضية التي تشكل تهديداً لسلامة المواطنين.
غير أن تزايد حالات السرقة و”الكريساج” في الفترة الأخيرة يطرح تساؤلات حول مستوى الأمن بالمدينة، فأنتشار مثل هذه الأفعال قد يكون مؤشراً على تراجع نسبي في الإحساس بالأمن، ما يستدعي تعزيز المقاربة الأمنية بشكل أكثر استدامة.
وفي هذا الإطار، فالحملات الأمنية ينبغي أن تكون مستمرة وليست ظرفية أو مرتبطة بوقوع حوادث معينة، مع ضرورة اعتماد تدخلات قبلية وقائية وردعية، قادرة على الحد من الجريمة قبل وقوعها، بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد انتشارها.
وتبقى هذه الحملة، رغم أهميتها، خطوة إيجابية في اتجاه استعادة الإحساس بالأمن، في انتظار ترسيخ مقاربة أمنية دائمة تضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم داخل مختلف أحياء كلميم.

