عقب المصادقة على التقريرين أجمع أعضاء المؤتمر على انتخاب يوسف علاكوش كاتبا عاما جديدا بإجماع المؤتمرين، في خطوة تعكس اتحاد مكونات الاتحاد حول قيادته للمرحلة المقبلة، خاصة بالنظر إلى تجربته النقابية، لاسيما على رأس الجامعة الحرة للتعليم.
في كلمته الأولى بعد انتخابه عبر علاكوش عن امتنانه للثقة التي حظي بها معتبرا أن المسؤولية الجديدة تضعه أمام تحديات كبيرة، داعيا إلى توحيد الجهود من أجل تحقيق “المشروع المجتمعي” للنقابة، ومؤكدا التشبث بالدفاع عن كرامة الطبقة الشغيلة. كما شدد على التزامه بالإنصات لقضايا الشغيلة ومواصلة النضال من أجل تحقيق مزيد من الإنصاف الاجتماعي.
كما أكد الكاتب العام الجديد اعتزازه “بالخط النضالي” للاتحاد مشيرا إلى أهمية علاقة التعاون والتكامل التي تجمع النقابة بحزب الاستقلال في إطار احترام استقلالية العمل النقابي.
واعتبر البيان الختامي للمؤتمر أن هذه المحطة تشكل مرحلة مفصلية في مسار الاتحاد، في ظل سياق وطني ودولي يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة تلقي بظلالها على أوضاع الشغيلة. كما توقف عند التوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتعزيز الحماية الاجتماعية.
جدد المؤتمر دعم الاتحاد للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مع إدانته لمختلف أشكال الحروب والاعتداءات المسلحة. وطنيا أكد المؤتمر انخراطه في الدفاع عن القضية الوطنية، مجددا دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع الإقليمي حول الصحراء، في انسجام مع القرار الأممية 2797.
بانتخاب قيادة جديدة بإجماع، يطوي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب صفحة من التنظيم الداخلي، ويفتح مرحلة جديدة ينتظر أن تركز على توحيد الصفوف وتعزيز الأداء النقابي، في ظل تحولات اجتماعية واقتصادية تفرض رهانات متزايدة على العمل النقابي.

