أعلن رئيس غانا جون ماهاما، أمس الأحد، أنّ بلاده ستقدم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في شهر مارس المقبل، مشروع قرار لتصنيف تجارة الرقيق في إفريقيا “أخطر جريمة ضد الإنسانية”.
وقال ماهاما في ختام القمة السنوية للاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إنّ “قرار الأمم المتحدة هذا ليس سوى الخطوة الأولى. ونحن نعتقد أنه من خلال المشاورات التي أجريناها ودعم الاتحاد الإفريقي، سيتم الاعتراف بالحقيقة في النهاية: لقد كانت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أكبر ظلم وأكبر جريمة ضدّ الإنسانية”.
وأشار رئيس غانا إلى أنّ القرار الذي سيقدم إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة هو “إعلان بشأن الاتجار بالأفارقة المستعبدين والاستعباد العنصري للأفارقة، الذي يوصف بأنه أخطر جريمة ضد الإنسانية”.
وكان رئيس غانا السابق نانا أكوفو-أدو قد دعا، في نونبر 2023، إلى تشكيل جبهة موحدة للحصول على تعويضات عن العبودية عبر المحيط الأطلسي والأضرار التي لحقت بالبلاد خلال الحقبة الاستعمارية.
وشملت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي ملايين الأشخاص من غرب ووسط إفريقيا.
وأوضح ماهاما أنّ الأمر لا يتعلق “بمجرد تعويض مالي، بل باستعادة الحقيقة التاريخية”.
وتدارك المسؤول نفسه: “لكن هدفنا الآن هو تقديم القرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكي يعترف العالم بأن هذا قد حدث وأنه لم يحصل، في التاريخ الحديث أو في تاريخ العالم، ظلم أكثر خطورة ضد الإنسانية من تجارة الرقيق”.
وأكد رئيس غانا، في السياق نفسه، أنّ “تبنّي هذا القرار لن يمحو التاريخ، ولكنه سيعترف به”.

