أفاد تقرير حديث لـ”مركز الهجرة المختلطة” بأن المواطنين الجزائريين تصدّروا قائمة المهاجرين غير النظاميين الوافدين عبر طريق غرب البحر الأبيض المتوسط، إذ شكلوا ما نسبته 54 في المائة من إجمالي الوافدين عبر هذا الطريق، متجاوزين المغاربة الذين احتلوا المركز الثاني بنسبة بلغت 19 في المائة، وفق المعطيات الواردة في التقرير سالف الذكر.
وحسب المصدر ذاته، حلّ المهاجرون القادمون من الصومال في المركز الثالث على هذا المستوى، متبوعين بمواطني مالي وغينيا، مؤكدا أن العديد من هؤلاء المهاجرين يغادرون انطلاقا من الساحل الجزائري في اتجاه جزر البليار، إذ وصل في الفترة ما بين 11 و13 نونبر الماضي وحدها 360 شخصا من الجزائر.
وذكر “مركز الهجرة المختلطة” أن المغادرات من الجزائر تشكل ما نسبته 75 في المائة من إجمالي المغادرات على طريق غرب المتوسط، بارتفاع سنوي بلغ 40 في المائة، لافتا إلى أن إجمالي الواصلين على هذا الطريق وصل في العام الماضي إلى أكثر من 19 ألف شخص، متجاوزا الحالات المسجلة في جزر الكناري التي بلغت 17 ألف وصول.
وأشار المصدر إلى انخفاض حالات الوصول إلى جزر الكناري بشكل حاد بالنسبة لخمس جنسيات؛ فقد انخفض عدد المغاربة الذين وصلوا إلى هذه الجزر في العام الماضي بنسبة 57 في المائة، وعدد الغامبيين بنسبة 46 في المائة، وعدد الغينيين بما نسبته 45 في المائة، فيما سجل أكبر انخفاض في صفوف الماليين بنسبة ناهزت 64 في المائة.
وعلى طول الطرق الثلاثة الرئيسية للهجرة غير النظامية إلى إسبانيا، كان عدد الوفيات والحالات المفقودة المسجلة في العام الماضي أقل مما كان عليه في عام 2024؛ فقد انخفض هذا العدد في الطريق المركزي للمتوسط بنسبة 19 في المائة، وطريق غرب المتوسط بنسبة 42 في المائة، ثم طريق الأطلسي- الكناري بما نسبته 44 في المائة.
في سياق آخر، سجّل التقرير أن حالات الوصول البحري غير النظامية إلى إيطاليا ظلت مستقرة إلى حد كبير في العام الماضي، إذ كانت ليبيا مسؤولة عن معظم حالات المغادرة بنسبة 88 في المائة؛ فيما زادت حالات الوصول من الجزائر بنسبة 43 في المائة، بينما انخفضت حالات المغادرة من تونس بنسبة 75 في المائة.
وأشار المصدر سالف الذكر إلى تسجيل وصول أكثر من 19 ألف شخص إلى جزيرة كريت اليونانية، بارتفاع سنوي بلغ 285 في المائة، مؤكدا استمرار نشاط ممر ليبيا-كريت، حيث يغادر الغالبية العظمى من القوارب من الساحل الشرقي لليبيا، وخاصة من طبرق.

