تمكنت عناصر الدرك الملكي بمركز الفقيه بن صالح، صباح يوم السبت 11 يناير 2026، من إحباط محاولة لتهريب وترويج كمية كبيرة من اللحوم الفاسدة على مستوى جماعة البرادية. وجاءت هذه العملية خلال مراقبة روتينية أسفرت عن توقيف سيارة أجرة من الصنف الأول كانت متوجهة نحو دوار “أولاد علي”، حيث كشف التفتيش الدقيق للصندوق الخلفي عن وجود نحو 150 كيلوغراماً من اللحوم، بالإضافة إلى رأس عجل وأحشائه، مخزنة في ظروف كارثية تفتقر لأدنى معايير السلامة الصحية وبدون أي تراخيص قانونية من المكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA).
وتشير المعطيات إلى أن هذه الكمية كانت موجهة للبيع في أحد المحلات المحلية، مما يعد خرقاً سافراً للقانون وتهديداً مباشراً لصحة المستهلكين. وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من التدخلات الناجحة التي يباشرها الدرك الملكي بالتنسيق مع السلطات الإقليمية لمحاربة الغش الغذائي، خاصة وأن المنطقة شهدت سابقاً عمليات مماثلة انتهت بتقديم المتورطين للعدالة، مما يعكس يقظة المصالح الأمنية في مواجهة ما يمكن وصفه بـ “القنابل الصحية الموقوتة”.
ومع ذلك، فإن تكرار هذه الجرائم في نفس المنطقة يثير تساؤلات حادة حول مدى نجاعة العقوبات الحالية وقدرتها على ردع المخالفين؛ إذ يبدو أن الأرباح المالية التي يحققها المتاجرون بصحة المواطنين تدفعهم للاستمرار في أنشطتهم غير المشروعة رغم المتابعات القضائية. ويطالب متتبعون للشأن المحلي بضرورة تشديد الرقابة على مسارات نقل اللحوم وتكثيف الحملات الميدانية المفاجئة، مع مراجعة القوانين الزجرية لجعلها أكثر صرامة، لضمان عدم تحول هذه التجاوزات إلى استهتار مستمر بالأرواح تحت طائلة الطمع المادي.

