بأناقة معهودة والتزام إنساني راسخ، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بالرباط، حفل العشاء الدبلوماسي الخيري السنوي المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع سفارة المملكة العربية السعودية، في موعد يتجدد كل عام ليؤكد قيم التآزر المتجذرة في الهوية المغربية. ويشكل هذا الحدث محطة بارزة في الأجندة الاجتماعية والدبلوماسية بالعاصمة، حيث يلتئم فيه سفراء وممثلو الهيئات الدبلوماسية والمنظمات الدولية لدعم قضية نبيلة تضع الفئات الهشة في صلب الاهتمام، من خلال حشد التبرعات لتمويل مشاريع تنموية حيوية، خاصة تلك المتعلقة بحماية الطفولة، وتمكين النساء القرويات، وفتح آفاق الإدماج والتعليم أمام الفتيات والشباب، بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقبلاً واعداً.
وقد جسد الحفل مناسبة رفيعة للإشادة بالدينامية المستمرة والالتزام الشخصي لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء في مجالات العمل الإنساني، مبرزاً الدور الريادي الذي تضطلع به سموها في رعاية المبادرات ذات البعد التضامني التي تلامس الاحتياجات الحقيقية للمجتمع.
كما لم تخلُ الأمسية من دلالات سياسية ودبلوماسية عميقة، إذ كانت فرصة متجددة للتأكيد على متانة الروابط الأخوية التاريخية والتعاون الاستراتيجي الذي يجمع بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، تحت قيادة عاهلي البلدين، مما يعكس الرغبة المشتركة في تطوير الشراكات الثنائية لتشمل مجالات أوسع في التنمية البشرية والعمل الإنساني العابر للحدود.
وفي أجواء مفعمة بروح التضامن والتقدير، اختتمت فعاليات هذه الأمسية بتسليم صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء درع الحفل الدبلوماسي لسنة 2026، وهو تكريم رمزي يحمل في طياته اعترافاً دولياً ودبلوماسياً بجهود سموها الدؤوبة في تكريس العدالة الاجتماعية وترسيخ ثقافة التضامن كركيزة أساسية لبناء مجتمع متوازن ومتلاحم.

