قبل أيام قليلة من موعد الدخول المدرسي رفعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة درجة الاستعداد لضمان انطلاقة فعلية للدراسة يوم 7 شتنبر المقبل، داعية مصالحها الجهوية والإقليمية إلى اتخاذ جميع التدابير الضرورية حتى تنطلق الأنشطة المدرسية منذ اليوم الأول دون انتظار التلاميذ المتأخرين عن الالتحاق.
في مذكرة رسمية موجهة إلى المصالح المعنية شددت الوزارة على أن التحاق التلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية لا ينبغي أن يرتبط بأداء واجبات التسجيل، كما دعت إلى ضبط الغياب ابتداء من اليوم الأول للدراسة، مع رفع المعطيات بشكل يومي إلى المديريات الإقليمية، قبل تجميعها في تقارير تركيبية وإحالتها على الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
ولا تضع المذكرة الحضور المدرسي وحده في صلب عملية التتبع، بل تربط نجاح الانطلاقة بتوفير الظروف المادية اللازمة لاستقبال التلاميذ وفي مقدمتها الكتب والمقررات المدرسية.
ولهذا الغرض أمرت الوزارة بإحداث خلية إقليمية خاصة بتتبع وضعية الكتب المدرسية تحت الإشراف المباشر للمدير الإقليمي، مع تعيين منسق إقليمي وتعبئة عدد كاف من الأعضاء للقيام بزيارات ميدانية إلى مختلف المكتبات ونقط البيع.
وستبدأ هذه العملية ابتداء من الجمعة 28 غشت حيث ستتولى الخلايا الإقليمية الوقوف على مدى توفر الكتب المقررة بمختلف الأسلاك التعليمية، ورصد أي نقص أو تأخر في التوزيع، على أن ترفع المعطيات المسجلة إلى الجهات المختصة للتدخل في الحالات التي تستدعي ذلك.
كما دعت الوزارة إلى تعزيز التنسيق مع مصالح الولايات والعمالات، ولا سيما أقسام الشؤون الاقتصادية والتنسيق، من أجل تتبع تموين المكتبات ونقط البيع ورصد أي ممارسات من شأنها عرقلة التزويد الطبيعي بالكتب واللوازم المدرسية.
وأدخلت الوزارة جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ضمن منظومة التتبع، من خلال تعزيز التواصل معها بشأن توفر المقررات والكتب في المكتبات ونقط البيع، بما يسمح برصد الاختلالات من الميدان وعدم انتظار تسجيلها بعد انطلاق الدراسة.
وعلى المستوى الجهوي كلفت الأكاديميات بالتتبع المنتظم والميداني لوضعية الكتب المدرسية، والتواصل بشكل مستمر مع الخلية المركزية للدعم والمواكبة واليقظة بشأن أي خصاص مسجل، فيما ستواكب المفتشية العامة والمفتشية العامة للشؤون التربوية مختلف العمليات المرتبطة بهذه الانطلاقة.
ولا تقتصر التدابير على الحضور وتوفير الكتب، إذ تشمل أيضا تأهيل الفضاءات وتجهيز المؤسسات التعليمية، وضمان جاهزية الداخليات ودور الطالب والطالبة، إلى جانب تفعيل خدمات المطاعم والنقل المدرسي.
تعكس هذه الإجراءات رغبة الوزارة في تجاوز الاختلالات التي قد ترافق الأيام الأولى من الموسم الدراسي، عبر الانتقال من الاستعداد الإداري إلى التتبع الميداني اليومي، خصوصا في ما يتعلق بالحضور المدرسي وتوفر المقررات والجاهزية اللوجستيكية للمؤسسات.
وبحسب المقرر المعتمد للموسم الدراسي 2026-2027 تنطلق الدراسة بشكل فعلي وإلزامي يوم الاثنين 7 شتنبر بالنسبة للتعليم الأولي والابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي.
وبذلك تراهن الوزارة على أن يكون 7 شتنبر موعدا لانطلاق الدراسة فعليا لا مجرد تاريخ لبداية الموسم الدراسي، مع تحميل مصالحها الجهوية والإقليمية مسؤولية التتبع اليومي للحضور، وتوفر الكتب، وجاهزية المؤسسات والخدمات المرتبطة بالتمدرس.

