باشرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية سلسلة من المشاورات مع مديري المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS)، بهدف مراجعة النظام الداخلي لهذه المؤسسات وتحيين توصيفات مسالك التكوين بسلك الإجازة، في إطار مقاربة تشاركية تسعى إلى تطوير منظومة التكوين وتأهيل الموارد البشرية الصحية.
وفي مراسلة رسمية، دعا عادل زنيبر باش، مدير الموارد البشرية بالوزارة، مديري المعاهد إلى الانخراط في عملية تفكير تشاركي تشمل الأطر التربوية والإدارية والشركاء الاجتماعيين، من أجل بلورة مقترحات عملية تهم تحديث النظام الداخلي، وتوضيح أدوار ومسؤوليات مختلف المتدخلين، وفق الإطار المرجعي الوطني للتكوين (CNPN 2018).
وطلبت الوزارة من المعاهد إعداد مشاريع مؤسساتية خاصة بها، ودراسة وضعية اشتغال المجالس الإدارية والبيداغوجية، مع تحديد تركيبتها وآليات اشتغالها والصعوبات التي تواجهها، إضافة إلى اقتراح مسطرة شفافة لاختيار الأساتذة العرضيين، انسجامًا مع النصوص القانونية الجاري بها العمل.
كما دعت المراسلة إلى مراجعة توصيفات مسالك الإجازة وتحيين دلائل التدريب الميداني، في أفق تعزيز جودة التكوين وربطه أكثر بالواقع المهني.
وشهد الاجتماع الوطني المنعقد بتاريخ 31 أكتوبر 2025 مناقشة مجموعة من المقترحات، أبرزها ضرورة تكييف الأنظمة الداخلية مع المستجدات التربوية، وتوضيح اختصاصات الأجهزة المختلفة، إلى جانب تحديث نظام التقييمات خاصة في ما يتعلق بالوحدات الأساسية.
وفي الجانب البحثي، أوصى المشاركون بتسريع إصدار النصوص المنظمة لهياكل البحث، والعمل على إحداث سلك الدكتوراه داخل معاهد ISPITS، فضلاً عن تنفيذ المرسوم المتعلق بالتداريب وإنشاء نظام معلوماتي لتتبع وتقييم العرض السريري على المستوى الجهوي.
كما تم التأكيد على أهمية إعداد واعتماد مشاريع المؤسسات بما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية الوطنية، ووضع مساطر موحدة تراعي خصوصيات كل معهد، مع إمكانية إشراك مهنيي القطاع الصحي الجهويين لربط التكوين بالممارسة الميدانية.
واختُتمت المشاورات بالاتفاق على إنجاز كل معهد لتحليل داخلي شامل وتخطيط عملي للإجراءات المزمع تنفيذها، مع إعداد تقارير تركيبية حول مستوى التقدم المحرز والتحديات المطروحة، تُوجه إلى مديرية الموارد البشرية قصد إعداد ملف وطني موحد لتتبع مختلف الأوراش الجارية، خاصة تلك المتعلقة بالحكامة والبحث العلمي وتأهيل مؤسسات التكوين الصحي.

