أكدت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، عبر منشور رسمي على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، إلى المغرب جاءت في إطار تعزيز الشراكة المتينة والممتدة بين واشنطن والرباط.
وأوضحت السفارة أن برنامج الزيارة شمل عقد لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين عسكريين مغاربة، إضافة إلى جولة ميدانية بقاعدة “بن جرير” الجوية، مبرزة أن الخطوة تعكس التزام الجانبين المشترك بدعم الأمن والسلام والتنمية في القارة الإفريقية.
وكان الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، قد استقبل أواخر أكتوبر الماضي قائد “أفريكوم”، تنفيذا لتعليمات ملكية، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون الدفاعي في إطار خارطة الطريق 2020-2030، وأعربا عن ارتياحهما لمتانة العلاقات بين البلدين.
كما التقى المسؤول الأمريكي بالفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، حيث تمت مناقشة مختلف مجالات التعاون العسكري، خصوصًا ما يتعلق بتطوير جاهزية القوات المسلحة المغربية، وتوسيع التدريبات المشتركة، إلى جانب بحث الأوضاع الإقليمية وسبل دعم الأمن والاستقرار.
وأكد أندرسون أن المغرب يعد حليفًا موثوقًا وشريكًا إستراتيجيًا لواشنطن في إفريقيا، مذكّرًا بأن المملكة كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة. كما أبرز التطور الكبير في التعاون العسكري بين الجانبين، خاصة من خلال مناورات “الأسد الإفريقي” المستمرة منذ 22 عامًا.
وأشار قائد “أفريكوم” إلى أن المغرب يمثل نموذجًا في الأمن الإقليمي، ليس فقط عبر تعزيز منظومته الدفاعية، بل أيضًا عبر مساهمته في تدريب قوات إفريقية أخرى. وأضاف أن موقع المملكة الجغرافي واستقرارها السياسي يؤهلانها للعب دور محوري في حماية طرق التجارة البحرية العالمية، ما يجعل منها شريكًا أساسيًا في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.

