يتصاعد التوتر بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والنقابات المهنية بعد إعلان التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة مقاطعة جميع الاجتماعات مع الوزارة، إلى حين تحديد جدول زمني واضح للمصادقة على المراسيم المرتبطة باتفاق 23 يوليوز 2024 وتنفيذ ما تبقى من التزامات.
وأكدت مصادر نقابية أن المراسيم المنتظرة تشمل التعويض عن الأخطار المهنية، وتوحيد المناصب المالية والأجور، والنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة ضمن المجموعات الصحية الترابية (GST)، إضافة إلى مرسوم احتساب سنوات اعتبارية للممرضين وتقنيي الصحة، ومرسوم خاص بالبرامج الصحية.
وفي هذا السياق، أوضح محمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة وعضو التنسيق النقابي، أن ما تم الاتفاق عليه لم يُنجز بعد، مشيرا إلى أن الوعود ظلت معلّقة وأن الأرضية التقنية اللازمة للتقدم في الاجتماعات لم تُجهز بعد.
وأضاف اعريوة أن تأخر إصدار المراسيم وتنفيذ الالتزامات منذ يوليوز 2024 أثّر سلبا على سير الملفات، مبرزاً أن الشغيلة لم تلمس بعد أي تقدم فعلي، إذ لا تزال الإجراءات في حدود الوثائق دون أن تتحول إلى إجراءات عملية.
وشدد على ضرورة الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ لضمان استعادة الثقة وتمكين العاملين بالقطاع من الاستفادة من الإصلاحات المنتظرة.
من جانبه، أشار محمد بوقدور، عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وعضو التنسيق النقابي، إلى أن الوزارة تعرف تباطؤاً كبيراً في تنزيل الاتفاقات المبرمة منذ يوليوز 2023، إذ لم يتم تفعيل عدد من البنود الأساسية، وعلى رأسها مركزية الأجور والمراسيم المتعلقة بالبرامج الصحية.
وأوضح بوقدور أن هذا التأخر غير المبرر يزيد من الضغط على العاملين ويعرقل تفعيل الالتزامات على أرض الواقع، داعياً الوزارة إلى التحرك العاجل لتسريع المصادقة على المراسيم وتنفيذ الاتفاقات دون مزيد من التأجيل حفاظاً على حقوق الشغيلة الصحية.

