سيدة خمسينية تدخل مصحة “اكديطال” بكلميم لإجراء عملية بسيطة على المرارة، فتخرج ضحية أخطاء طبية خطيرة طالت الكبد والطحال، ونزيف داخلي كاد يودي بحياتها. لا فحوصات مسبقة، لا احترام لحالتها القلبية، فقط استهتار بأرواح الناس.
الفضيحة لم تتوقف عند هذا الحد.
المصحة احتجزت المريضة ومنعت نقلها، مطالبة عائلتها بـ9 ملايين سنتيم مقابل السماح لها بالمغادرة. نعم، احتجاز داخل مؤسسة صحية، في وضح النهار، وبدون أي خجل.
الأخطر؟
كلميم صمتت.
المنتخبون صمتوا.
السلطات المحلية صمتت.
والصحافة المحلية انشغلت بالتطبيل وتلميع المسؤولين بدل كشف الجريمة.
الملف لم يتحرك إلا بعد أن انفجر في صفحات إعلامية بأكادير، ليتدخل الوكيل العام مُكرهًا، لا استجابة لنداء الضحية، بل خوفًا من الفضيحة.
المستشفى الجهوي عاجز، يُفرغ عمدًا من أدواره، ليصبح محطة عبور نحو نفس المصحات الخاصة، وكأن صحة الساكنة مشروع استثماري.
حين يحتجز مريض ويبتز أهله ويُضلَّل الرأي العام، فنحن أمام تجارة في الأرواح، لا أخطاء معزولة.

