تشهد معاناة الطلبة المنحدرين من مدينة العيون والذين يتابعون دراستهم بالكلية متعددة التخصصات بمدينة السمارة تزايداً مستمراً بسبب أزمة النقل التي تؤرق تنقلهم بين المدينتين، خاصة مع اقتراب مواعيد الامتحانات وعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة بعد عطلة نهاية الأسبوع.
وأعرب عدد من الطلبة عن استيائهم من الاكتظاظ الكبير الذي يعرفه الخط الرابط بين العيون والسمارة، مؤكدين أنهم فوجئوا بعدم توفر أي مقاعد شاغرة عند محاولتهم حجز تذاكر السفر الخاصة بيوم الأحد المقبل، نظراً لكون هذا الخط يعد الوسيلة الرئيسية والوحيدة التي يعتمد عليها الطلبة والمسافرون بشكل عام.
وأوضح المتضررون أن الإشكال لا يقتصر على محدودية المقاعد فقط، بل يمتد أيضاً إلى صعوبة الولوج إلى خدمات الحجز، حيث يوجد شباك واحد مخصص للطلبة داخل المحطة الطرقية بمدينة العيون، ما يفرض على العديد منهم، خصوصاً القاطنين بالأحياء الشرقية، التنقل لمسافات طويلة من أجل اقتناء التذاكر، وهو ما يزيد من حجم المعاناة ويثقل كاهلهم بمصاريف وجهد إضافيين.
وأكد الطلبة أن هذا الوضع يتكرر بشكل مستمر، الأمر الذي ينعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي ويهدد قدرتهم على الالتحاق بالمحاضرات والامتحانات في المواعيد المحددة.
وطالب المحتجون الجهات المختصة وشركات النقل بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة، من خلال تعزيز عدد الرحلات وفتح خطوط إضافية، أو الترخيص لشركات أخرى للعمل على هذا المسار الحيوي، بما يساهم في تخفيف الضغط المتزايد على الخط الحالي وتلبية حاجيات الطلبة في التنقل.
ويأمل طلبة الكلية متعددة التخصصات بالسمارة أن تجد مطالبهم آذاناً صاغية لدى الجهات المعنية، ضماناً لحقهم في التنقل الكريم والآمن، وتوفير الظروف المناسبة التي تمكنهم من متابعة مسارهم الجامعي في أفضل الأحوال.

