قامت لجنة مختصة، أمس الخميس، بتوزيع الدفعة الثانية والأخيرة من دعم إصلاح المنازل المتضررة من فيضان “وادي الشعبة” بمدينة آسفي لفائدة أرباب هذه المساكن، خصوصاً الذين استوفوا 50 في المائة، على الأقل، من عمليات الإصلاح.
وأفاد مصدر رسمي مطلع بأنه “تمّ انطلاقاً من صباح أمس الخميس تسليم الدفعة الثانية من دعم إصلاح المساكن المتضررة من فيضان ‘وادي الشعبة’ بمدينة آسفي، خصوصاً للأرباب الذين أنجزوا 50 في المائة، فما فوق، من عمليّات الإصلاح، وذلك على شكل شيكات”، مؤكداً أن “قيمة هذه الدفعة تبلغ 20 ألف درهم، ليصل المبلغ الإجمالي للدعم إلى 40 ألف درهم”.
وجرى يوم الثلاثاء 6 يناير الماضي صرف الدفعة الأولى من دعم إصلاح المنازل المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة آسفي، منتصف دجنبر الماضي؛ فيما تصل القيمة الإجمالية لهذا الدعم إلى 40 ألف درهم، على دفعتين متساويتين.
وجدير بالذكر أن “الدفعة الثانية جرى تسليمها بالتحديد لأرباب الأسر التي استكملت نصف أشغال عملية إصلاح منازلها المتضررة، على الأقل، من أصل 50 أسرة معنية بهذا الدعم المالي للإصلاح”.
وأوضح المتحدّث نفسه أن “عملية تسليّم هذه الدفعة مرّت بطريقة منظّمة، وذلك من قبل اللجنة المختلطة المكوّنة من السلطات المحلية وممثلي قطاع السكنى والتعمير وشركة العمران”.
وأكدّ المصدر ذاته “استمرار الساكنة في عمليّات إصلاح المنازل المتضررة بطريقة سلسة وطبيعية”.
ويأتي هذا المستجدُّ بعد أن جرى، أول أمس الأربعاء، ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً، تسليم التجار والحرفيين المتضررين من فيضان وادي الشعبة الدعمَ المالي المخصص لاستئناف الأنشطة الاقتصادية (اقتناء السلع والتجهيزات وغيرها…) على شكل شيكات”، حسب ما أفادت به مصادر هسبريس.
وأبرزت المصادر ذاتها أن “الحد الأدنى لهذا الدعم يبلغ 50 ألف درهم (5 ملايين سنتيم)، بينما يصل حده الأقصى إلى 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم)”.
وأفادت مصادر الجريدة، في وقت سابق، بأن التجار والحرفيين المتضررين (499 محلاً) تسلّموا بين يومي 8 و9 يناير الماضي الدعمَ المالي للإصلاح المخصص لفائدتهم، في إطار البرنامج الملكي سالف الذكر، وتراوحت قيمته بين 15 ألف درهم و30 ألف درهم، حسب حجم الخسائر المسجلة وحجم المحلات، وفق تقييم لجنة الإحصاء.
وكان شرطا أن ينتهي التاجر أو الحرفي من 50 في المائة من عمليات الإصلاح، على الأقل، قبل أن يستفيد من الدعم المالي المخصص لاستئناف الأنشطة الاقتصادية.
كما استفاد 53 بائعاً جائلاً متضرراً من الفيضان ذاته من دعم مالي بقيمة 15 ألف درهم، في أفق خلق مشروعٍ لتثبيتهم بفضاء مناسب.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التدابير تندرج ضمن البرنامج الذي أطلقته الحكومة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها “حاضرة المحيط” منتصف دجنبر الماضي، وذلك بتعليماتٍ من الملك محمد السادس.
وخلّفت الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي يوم الأحد 14 دجنبر المنصرم حصيلة ثقيلة، شملت وفاة ما لا يقل عن 37 شخصا، وضياع العديد من ممتلكات التجار والحرفيين وباقي المواطنين.

