دي ميستورا يدعو مجلس الأمن إلى دفع مفاوضات الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل أساسا مهما للمفاوضات المقبلة، داعيا مجلس الأمن إلى توضيح الإطار السياسي الكفيل بتجاوز حالة الجمود والتقدم نحو تسوية نهائية.

وأوضح دي ميستورا، خلال إحاطة مغلقة أمام مجلس الأمن في 8 أكتوبر الجاري، أن المغرب قدم تصورا مفصلا للحكم الذاتي في وثيقة من 39 صفحة، تتطلب مناقشة تفاصيلها وترتيبات تنفيذها للوصول إلى اتفاق متوافق عليه.

وأرجع المبعوث الأممي تعثر المسار السياسي إلى استمرار انعدام الثقة بين الأطراف، وصعوبة القضايا المطروحة، وعدم الانخراط الكافي في مناقشة تفاصيل المقترح، رغم الجولات الدبلوماسية التي احتضنتها واشنطن ومدريد خلال سنة 2026.

ودعا دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى الانتقال من رفض المبادرة المغربية إلى مناقشة مضامينها وتقديم ملاحظات ومقترحات بناءة، مشددا على ضرورة تحلي جميع الأطراف بالمرونة السياسية، بما فيها المغرب، لتحقيق تقدم قبل نهاية السنة.

كما أشار إلى أهمية توفير ضمانات لتنفيذ أي اتفاق محتمل، وتمكين السكان من تدبير شؤونهم عبر مؤسسات وصلاحيات واضحة، إلى جانب بحث مبادرة لتنظيم زيارات فردية وطوعية للاجئين الصحراويين إلى العيون والداخلة، بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والولايات المتحدة.

وتأتي هذه التطورات قبيل تجديد ولاية بعثة المينورسو في 31 أكتوبر الجاري، وسط تحديات تواجه مجلس الأمن لتحويل المرجعية التفاوضية إلى خطوات عملية. ويبرز هذا المسار تنامي حضور المبادرة المغربية للحكم الذاتي في النقاش الأممي، مقابل استمرار الخلافات بشأن تفاصيل الحل وآليات تطبيقه.