وفد اللجنة اليهودية الأمريكية يجدد دعمه لمغربية الصحراء من قلب البرلمان المغرب

جدد وفد اللجنة اليهودية الأمريكية دعمه للوحدة الترابية للمملكة المغربية، خلال مباحثات أجراها، الاثنين 26 أكتوبر 2026، بالرباط، مع رئيس مجلس النواب أحمد تويزي، تناولت سبل تعزيز العلاقات المغربية الأمريكية وتوسيع آفاق التعاون الثنائي، فضلا عن النموذج المغربي في ترسيخ قيم التعايش والتسامح الديني والثقافي.

وجرى اللقاء بحضور وفد أمريكي ترأسه جيسون إيزاكسون، مسؤول الشؤون السياسية باللجنة اليهودية الأمريكية، في إطار زيارة عمل للمملكة، شكلت مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستكشاف فرص جديدة لتطوير الشراكة بين الرباط وواشنطن.

وأكد تويزي، وفق بلاغ لمجلس النواب، متانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، معربا عن تقدير المغرب للموقف الأمريكي الداعم لسيادته على الصحراء المغربية، ومشددا على أهمية تعزيز التعاون، خاصة في المجالات البرلمانية والاقتصادية والاستثمارية.

كما أبرز الموقع الاستراتيجي للمملكة باعتبارها بوابة رئيسية نحو إفريقيا، بما يوفره ذلك من إمكانات لتطوير المبادلات التجارية واستقطاب الاستثمارات وإقامة شراكات اقتصادية واعدة.

من جهتهم، جدد أعضاء الوفد الأمريكي تأكيد دعمهم للوحدة الترابية للمغرب، مشيدين بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ومبدين استعدادهم للمساهمة في المبادرات الرامية إلى توطيد التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته.

وشكل النموذج المغربي في التعايش الديني والثقافي جانبا أساسيا من المباحثات، حيث استعرض رئيس مجلس النواب خصوصية الهوية الوطنية المغربية القائمة على تعدد روافدها، بما فيها الرافد العبري، مؤكدا أن اليهود المغاربة ظلوا عبر التاريخ مكونا أصيلا من مكونات المجتمع المغربي.

وأشار تويزي إلى أن هذا الإرث الحضاري يعكس قدرة المملكة على صون التنوع وترسيخ قيم التسامح والتعايش في إطار مؤسسة إمارة المؤمنين، وهو ما حظي بإشادة أعضاء الوفد الأمريكي، الذين نوهوا بدور المغرب في دعم السلم والاستقرار وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.

وعلى المستوى السياسي والمؤسساتي، تطرق اللقاء إلى مستجدات الحياة البرلمانية بالمملكة، في أعقاب انطلاق الولاية التشريعية الجديدة والتصويت على البرنامج الحكومي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري، مع الإشارة إلى دلالات تولي امرأة رئاسة الحكومة في مسار تعزيز حضور المرأة المغربية في مراكز القرار والمسؤولية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى توظيف الدبلوماسية البرلمانية لتعزيز العلاقات المغربية الأمريكية، وتوسيع قنوات التواصل مع المؤسسات والمنظمات الأمريكية المؤثرة، بما يخدم القضايا الاستراتيجية للمملكة، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، إلى جانب التعاون الاقتصادي والحوار الثقافي والديني.

ويعكس تجديد اللجنة اليهودية الأمريكية دعمها للوحدة الترابية للمغرب استمرار تفاعلها مع القضايا المرتبطة بالشراكة بين الرباط وواشنطن، كما يبرز أهمية الدبلوماسية المؤسساتية في تعزيز المواقف الداعمة للمملكة وتطوير علاقاتها الدولية.