شهد المحور الطرقي الرابط بين الحدود الموريتانية والعاصمة المالية باماكو، خلال الساعات الماضية، حادثاً أمنياً استهدف شاحنات كانت تنقل مواد غذائية وإمدادات أساسية نحو الأراضي المالية، في واقعة أعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه قطاع النقل الدولي بمنطقة الساحل الإفريقي.
وفي هذا الإطار، أكد مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، أن المعطيات المتوفرة إلى حدود اللحظة تشير إلى تعرض شاحنة مغربية واحدة فقط لهجوم مسلح، نافياً بشكل ضمني الأرقام المتداولة بشأن استهداف عدد كبير من الشاحنات المغربية.
وأوضح شعون أن المصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية تواصل، بتنسيق مع السلطات المالية، جمع المعلومات الدقيقة المتعلقة بالحادث، في ظل استمرار تضارب المعطيات وصعوبة التحقق من الحصيلة النهائية، خاصة بعد تداول أخبار غير رسمية تحدثت عن استهداف 19 شاحنة مغربية.
وأضاف المتحدث ذاته أن السلطات المغربية كانت قد أصدرت في وقت سابق تحذيرات وتنبيهات لفائدة عدد من السائقين المهنيين، دعتهم فيها إلى توخي الحذر وتجنب التنقل نحو بعض المناطق المالية التي تعرف أوضاعاً أمنية مضطربة، غير أن بعض السائقين اختاروا مواصلة رحلاتهم بشكل فردي رغم المخاطر القائمة.
ودعا رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك مهنيي النقل الدولي إلى الالتزام بالتوجيهات الأمنية وتفادي المجازفة بالأرواح والممتلكات، في ظل استمرار التهديدات التي تستهدف طرق الإمداد والتجارة بعدد من مناطق الساحل.
وفي السياق ذاته، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظة اشتعال النيران في بعض الشاحنات، وسط سماع دوي إطلاق نار بمحيط الحادث، ما أثار حالة من القلق بشأن سلامة القوافل التجارية التي تعبر هذا الطريق الحيوي الرابط بين موريتانيا ومالي.
ويأتي هذا الحادث في سياق وضع أمني هش تعرفه منطقة الساحل الإفريقي، حيث تنشط جماعات مسلحة تنفذ هجمات متفرقة تستهدف طرق النقل والإمداد، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والإنسانية ويهدد حركة التجارة والتنقل داخل المنطقة.

