في أجواء احتفالية مفعمة بروح الوطنية والوحدة الإفريقية، احتضنت مدينة العيون، اليوم الأحد، فعاليات الدوري الدولي الإفريقي للتايكوندو، الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو بتنسيق مع عصبة العيون الساقية الحمراء، تخليداً للذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة.
وشهدت التظاهرة مشاركة منتخبات من عدة دول عربية وإفريقية، من بينها المغرب، ليبيا، الجزائر، مصر، تونس والسودان، في منافسات جسدت قيم التعاون والتضامن بين الشعوب الإفريقية، وعكست في الوقت ذاته مكانة المملكة كوجهة رائدة في تنظيم الأحداث الرياضية القارية.
ويأتي تنظيم هذا الدوري في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير رياضة التايكوندو، التي تسعى الجامعة الملكية من خلالها إلى الارتقاء بالمستوى التقني والبدني للأبطال المغاربة، وتشجيع المواهب الصاعدة بمختلف الأقاليم، خصوصاً بجهة العيون الساقية الحمراء، التي أضحت محطة بارزة لاستضافة التظاهرات الرياضية الكبرى.
وقد تميزت البطولة بمنافسات قوية بين المشاركين، غلبت عليها الندية والروح الرياضية العالية، إلى جانب عروض استعراضية وفقرات فنية احتفالية جسدت رمزية المسيرة الخضراء وقيم السلام والوحدة بين الشعوب الإفريقية.
وأكد المنظمون أن هذا الحدث الرياضي يشكل مناسبة لتعزيز أواصر التعاون الرياضي بين الدول المشاركة وتبادل الخبرات بين الأبطال والمدربين، مشددين على أن الرياضة تمثل جسراً للتواصل ورسالة سلام تجمع شباب القارة الإفريقية في إطار من الاحترام والتآزر.
وبتنظيم هذا الحدث القاري، تؤكد مدينة العيون مجدداً قدرتها على احتضان التظاهرات الدولية الكبرى، وترسيخ موقعها كقطب رياضي وثقافي متميز، في انسجام مع الدينامية التنموية الشاملة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

