السمارة تستعد للاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة ببرنامج متنوع وتعبئة مؤسساتية واسعة
ترأس إبراهيم بوتوميلات، عامل إقليم السمارة، صباح الاثنين 19 أكتوبر، لقاءً تواصلياً موسعاً بقاعة العروض والندوات بمركز الاستقبال، خُصص للكشف عن الخطوط العريضة لبرنامج الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، واستعراض أبرز الأنشطة المبرمجة لإبراز المؤهلات التاريخية والحضارية للإقليم وتعزيز إشعاعه الثقافي والتنموي.
وشهد اللقاء حضور العميد القائد المنتدب للحامية العسكرية، ورئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب عدد من المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية والأمنية، وأعيان وشيوخ القبائل وفعاليات المجتمع المدني، في إطار تعبئة مختلف الفاعلين المحليين لضمان نجاح هذه المناسبة الوطنية.
واستُهلت أشغال اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل تقديم شريط توثيقي استعرض أبرز محطات الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة يشكل فرصة لتجديد الاعتزاز بالوحدة الترابية للمملكة واستحضار المكتسبات الوطنية، فضلاً عن تسليط الضوء على ما تزخر به السمارة من مؤهلات تاريخية وحضارية وروحية وتنموية، في ظل الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
وشدد المسؤول الترابي على ضرورة أن تعكس هذه الاحتفالية المكانة التاريخية والروحية التي تحظى بها السمارة، وأن تتجاوز الطابع الاحتفالي إلى بلورة رؤية متكاملة للنهوض بالإشعاع الثقافي والتنموي للإقليم، من خلال تثمين موارده المحلية وتعزيز مساهمته في التحولات الاقتصادية والاستراتيجية التي تشهدها المنطقة.
كما أبرز أهمية المبادرة الملكية الأطلسية في تعزيز انفتاح الأقاليم الجنوبية على العمق الإفريقي، مشيراً إلى الآفاق التي يتيحها معبر أمكالة في مجال الربط والتبادل، فضلاً عن المشاريع المرتبطة بالتهيئة الهيدروفلاحية، باعتبارها من بين الركائز الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
من جهته، أكد سيدي محمد سالم البيهي، رئيس المجلس الإقليمي للسمارة، أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين السلطات الترابية والمجالس المنتخبة ومختلف الشركاء، بما يسهم في مواكبة المشاريع التنموية والاستجابة لتطلعات الساكنة، منوهاً بالدينامية التي يشهدها الإقليم والجهود المبذولة لإشراك مختلف المتدخلين في إنجاح المبادرات والتظاهرات الوطنية الكبرى.
بدوره، شدد محمد فاضل عماري، نائب رئيس جماعة السمارة، على أهمية هذه المناسبة في تعزيز التسويق الترابي والتعريف بالمؤهلات التاريخية والحضارية والثقافية للإقليم، معتبراً أنها تشكل فرصة لتوسيع إشعاع السمارة وتقوية حضورها على المستويات الجهوية والوطنية والدولية، إلى جانب دعم الدبلوماسية الموازية والتعريف بمقومات المنطقة.
وفي السياق ذاته، قدم الحنفي العدلي، المنسق العام للبرنامج الاحتفالي، عرضاً حول التصور العام للتظاهرة ومحاورها الأساسية، موضحاً أن البرنامج يرتكز على أنشطة متنوعة تجمع بين المجالات الأكاديمية والفكرية والثقافية والفلاحية والروحية والرياضية، بهدف إبراز الخصوصية التاريخية والحضارية للسمارة وتعزيز مكانتها.
واختُتم اللقاء بتجديد قسم المسيرة الخضراء، ورفع الدعاء للملك محمد السادس بالنصر والتأييد، سائلين الله أن يحفظ المملكة المغربية ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

التعليقات 0