شهدت العاصمة المغربية الرباط، عشية يوم أمس الأحد فاتح مارس 2026، إجراء مباحثات رسمية رفيعة المستوى جمعت ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بنظيرته الفنلندية إلينا فالتونين، حيث ركز الجانبان على وضع خارطة طريق للارتقاء بالعلاقات الثنائية نحو مستويات أكثر تقدماً، ترتكز على تعزيز الثقة المتبادلة وتكريس حوار سياسي منتظم ومستدام.
وتأتي هذه القمة الدبلوماسية لتعميق الدينامية الإيجابية التي انطلقت منذ زيارة بوريطة إلى هلسنكي في أغسطس 2024، مما يجدد التأكيد على الرغبة المشتركة في توسيع آفاق الشراكة المغربية الفنلندية لتشمل قطاعات استراتيجية وواعدة، وفي مقدمتها ملف الرقمنة والتحول الرقمي، بما يضمن نشر شبكات الجيل الخامس وتطوير بنيات تحتية لتكنولوجيا المعلومات تتسم بالأمان والموثوقية.
ولم تقتصر المباحثات على الجانب التكنولوجي الصرف، بل امتدت لتشمل التوافق على تعزيز التعاون في مجالات تدبير الموارد المائية والطاقات المتجددة، باعتبارها قطاعات حيوية تتيح فرصاً استثمارية كبرى وتبادلاً واسعاً للخبرات التقنية، وهو ما يعكس طموح البلدين في بناء نموذج تعاون متكامل يواكب التحديات الاقتصادية والبيئية الراهنة.

