صادق اليوم الخميس 11 دجنبر 2025 البرلمان الإسباني بالأغلبية الساحقة على قانون جديد يُحدث تحولاً بارزاً في تعاطي مدريد مع ملف الصحراء، حيث يمنح إمكانية استرجاع الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين وُلدوا خلال فترة الإدارة الإسبانية للإقليم قبل 26 فبراير 1976، إضافة إلى منح هذا الحق لأبنائهم وأحفادهم وفق مسطرة مبسطة تعتمد على الوثائق الرسمية الصادرة خلال فترة الإدارة الإسبانية للإقليم 53، الذي يضم جهة العيون – الساقية الحمراء وجهة الداخلة – وادي الذهب.
ويأتي هذا القرار بعد نقاش سياسي وقانوني مكثف داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية، ليعيد إحياء ملف ظلّ معلقاً لعقود ويتعلق بالأشخاص الذين تربطهم وثائق قانونية وإدارية بالإدارة الإسبانية التي كانت تشرف على الصحراء قبل إنهاء الوجود الاستعماري، ويهدف القانون الجديد إلى معالجة الفراغ القانوني الذي طال آلاف الصحراويين، من خلال تبسيط إجراءات طلب الجنسية وعدم اشتراط الإقامة داخل التراب الإسباني، مع الاعتراف بمختلف الوثائق القديمة مثل البطاقة الصفراء وشواهد الميلاد والحالة المدنية الصادرة عن السلطات الإسبانية آنذاك، حيث سيكون لهذا القرار أثر اجتماعي وقانوني مهم على العائلات الصحراوية سواء المقيمة في إسبانيا وأوروبا او من له رغبة في استراج الجنسية، إذ يمنح الأبناء والأحفاد امتيازات قانونية وخدماتية واسعة، ويعيد لهم روابطهم التاريخية مع الدولة الإسبانية، كما يرى محللون أن تصويت البرلمان بالأغلبية يعكس توجهاً سياسياً جديداً في التعاطي مع الملفات التاريخية للمستعمرات السابقة، في وقت تسعى فيه مدريد إلى إعادة رسم سياساتها تجاه المنطقة وتفعيل حقوق المتضررين من فترة الاستعمار. ومن المرتقب أن تُصدر وزارة العدل الإسبانية خلال الأسابيع المقبلة المراسيم التطبيقية التي تحدد كيفية تقديم الطلبات والوثائق المطلوبة وآجال المعالجة، تمهيداً لانطلاق استقبال الملفات على مستوى المصالح القنصلية والسجل المدني الإسباني.

