أكد الاتحاد الأوروبي، في تعليق رسمي، أنه غير مسؤول عن مشاركة جبهة البوليساريو الانفصالية في القمة الإفريقية الأوروبية المرتقبة في لواندا يومي 24 و25 نونبر الجاري، موضحا أن توجيه الدعوات من اختصاص الاتحاد الإفريقي حصراً. وشدد على أن موقفه من الكيان المسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” ثابت ولم يطرأ عليه أي تغيير.
وأوضح المتحدث باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، خلال ندوة صحافية، أن القمة يجري تنظيمها بشكل مشترك بين الطرفين، غير أن كل مؤسسة توجه الدعوات وفق الآليات الداخلية الخاصة بها. وأضاف أن مشاركة البوليساريو، سواء على مستوى الوزراء أو الرؤساء، لا تؤثر على الموقف القانوني والسياسي للاتحاد الأوروبي تجاه هذا الكيان.
كما جدد المتحدث التأكيد على أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بالبوليساريو، وأن أي حضور لها في محافل دولية لا يمنحها أي شرعية إضافية، ولا يغيّر من سياساته تجاه المغرب وقضية الصحراء المغربية.
من جهته، اعتبر عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكاووتش”، أن الجزائر تعمل منذ سنوات على محاولة خلق اختراقات دبلوماسية في المنتديات القارية لخدمة أجندة البوليساريو، رغم افتقار هذا الكيان لأي أسس قانونية تدعمه دوليا. وأضاف أن هذه المناورات فشلت بسبب قوة الموقف المغربي وانسجامه مع القانون الدولي.
وأشار المتحدث إلى أن السعي الجزائري لفرض حضور البوليساريو في قمة لواندا لا يعدو كونه “لعبة سياسية” لإظهار حيوية تنظيم يفتقد للشرعية، مبرزا أن افتعال هذه الأزمات يعرقل الجهود الأممية الرامية إلى حل النزاع وتحقيق استقرار المنطقة.
كما أوضح الكاين أن الإصرار الجزائري على توريط الاتحاد الإفريقي في مواجهة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، يأتي كرد فعل على القرار الأممي 2797، الذي اعتبره صفعة لمساعي الجزائر والبوليساريو.
وفي السياق ذاته، يرى رمضان مسعود العربي، رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد، أن القرار الأممي الأخير يمثل فرصة أمام الاتحاد الإفريقي لتصحيح وضعية وجود البوليساريو داخله، موضحاً أن استمرار تمثيلها يربك عقد عدد من الشراكات الدولية.
وأضاف أن المجتمع الدولي، بما فيه القوى الأوروبية الكبرى، يعتبر مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع، مؤكدا أن بقاء كيان غير معترف به داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي يضر بمصداقية المنظمة ومسارها السياسي.
وختم رمضان مسعود بالقول إن المرحلة المقبلة تستوجب اتخاذ قرار حاسم لطرد البوليساريو من الاتحاد الإفريقي وتمكين هذه المؤسسة القارية من استعادة فعاليتها وتعزيز علاقاتها الدولية دون عوائق.

