عاش المستشفى الإقليمي بالخميسات، على وقع حالة استنفار طبي وتحرّك أمني مكثف، إثر استقباله لأربعة أشخاص، وهم ثلاثة رجال وامرأة متزوجة، في وضعية صحية حرجة نتيجة تعرضهم لتسمم جماعي داخل منزل سكني بأحد أحياء المدينة، حيث تم نقل المصابين على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية وإنقاذ حياتهم من خطر داهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد سارع الطاقم الطبي والتمريضي بالمستشفى إلى إخضاع الضحايا لفحوصات دقيقة وعلاجات مكثفة بالنظر إلى خطورة حالتهم الصحية، التي وصفتها مصادرنا بالحرجة، مما استدعى وضعهم تحت المراقبة الطبية المستمرة لضمان استقرار وضعهم الصحي وتجاوز مرحلة الخطر.
وفي الجانب الأمني، دخلت المصالح الأمنية بالخميسات على خط الواقعة فور تلقيها الإخطار، حيث انتقلت عناصرها إلى مكان الحادث لمباشرة التحقيقات الميدانية وجمع الأدلة التي قد تفيد في فك خيوط هذه القضية، وذلك تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة التي أمرت بفتح بحث قضائي معمق لتحديد ملابسات وظروف هذا التسمم الجماعي.
وفي إطار الإجراءات القانونية المتخذة، تم وضع أحد الأطراف المعنية بالواقعة تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه السلطات الأمنية، وذلك بغرض استجوابه وتعميق البحث معه حول الأسباب الحقيقية والمباشرة التي أدت إلى إصابة الأشخاص الأربعة، وما إذا كان التسمم ناتجاً عن إهمال أو عرضاً أو فعلاً متعمداً.
وتعكس هذه التعبئة الأمنية والطبية الحرص الشديد على حماية الصحة العامة وتطبيق القانون، خاصة في ظل تزايد التساؤلات حول طبيعة المواد المسببة للتسمم وظروف استهلاكها داخل الوسط المنزلي، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة في انتظار نتائج الخبرة الطبية النهائية والأبحاث الميدانية التي ستكشف عن المسؤوليات والتدابير القانونية التي سيتم اتخاذها في حق المتورطين المحتملين.

