شدّد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أمس الأحد، على أن الولايات المتحدة تخنق النظام الإيراني بـ”حصارها الاقتصادي” الذي فرضته بموازاة الهجوم العسكري الذي شنّته مع إسرائيل في نهاية فبراير.
وقال بيسنت، في تصريح لشبكة “فوكس نيوز”، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “أمر في مارس بممارسة ضغوط قصوى (على إيران)، وقبل ثلاثة أسابيع أصدر أمرا لوزارة الخزانة ولي شخصيا بمباشرة (عملية) +الغضب الاقتصادي+”.
ويراد لهذا الإجراء أن يكون النظير الاقتصادي للهجوم المسمى “الغضب الملحمي”، الذي شُنّ في 28 فبراير الماضي، بينما يسري منذ الثامن من أبريل الفائت وقف لإطلاق النار.
وقال بينست: “نحن بصدد خنق النظام. لم يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم”، وتابع: “إنه حصار اقتصادي حقيقي”، مشدّدا على أن البحرية الأمريكية تضطلع بدور محوري عبر منع إبحار السفن من إيران وإليها، كما أكد الوزير “عدم عبور أي سفينة”.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأحد على منصة “إكس”، أن العدد الإجمالي للسفن التي تم اعتراضها بلغ 49 سفينة.
ولفت بيسنت الانتباه إلى أن الولايات المتحدة “كثّفت الضغوط على أي جهة ترسل أموالا إلى إيران لدعم” الحرس الثوري الذي وصفه بأنه “هيئة فاسدة”.
وتابع المسؤول: “ينهبون الشعب الإيراني منذ سنوات. لديهم أموال في الخارج، وقد حدّدنا أماكنها”.
وزاد المتحدث ذاته: “سنواصل تتبّع هذه الأموال، وسنحافظ على هذه الأصول لفائدة الشعب الإيراني عند انتهاء هذا النزاع”.
وكان بيسنت أشار، أول أمس السبت على “إكس”، إلى أن هذا الحصار الاقتصادي سيبقى مفروضا “حتى عودة حرية الملاحة إلى ما كانت عليه قبل 27 فبراير”، في إشارة إلى منع طهران السفن غير الحليفة من عبور مضيق هرمز الذي يكتسي أهمية بالغة على صعيد نقل النفط من دول الخليج إلى مختلف أنحاء العالم.
الإجراء الإيراني دفع الولايات المتحدة إلى اتّخاذ تدابير انتقامية عطّلت عبور السفن الإيرانية وتلك الحليفة لطهران.
ومن جهته قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي لترامب، في مقابلة أجرتها معه قناة “سي بي إس”، إن الاقتصاد الإيراني يقف على شفا “كارثة قصوى، بفعل التضخم المفرط”، ولفت إلى أن الإيرانيين “بدؤوا يعانون من الجوع”.

