بلاغ إلى الرأي العام
صادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة – المكتب المركزي
تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة – المكتب المركزي بقلق بالغ واستنكار شديد ما تم رصده ومعاينته صباح يوم السبت 17 يناير 2026 بمدينة العيون، وبالضبط بمنطقة التجزئة المعروفة بـ 84، في إطار ما يُشتبه كونه عملية استهداف للكلاب الضالة داخل المجال الحضري.
وحرصًا من الجمعية على الدقة والمسؤولية، فإنها تؤكد أنه لم يتم معاينة عملية قتل الكلاب بشكل مباشر أمام أعيننا، غير أنه تمت معاينة سيارة من نوع تويوتا تحمل ترقيمًا مدنيًا، على متنها سائق يحمل بندقية صيد، إضافة إلى عناصر من القوات المساعدة، إلى جانب سيارة أخرى تحمل ترقيمًا يبدأ بحرف (ج) خاصة بجمع الأزبال، وعلى متنها سائق وشخص آخر، وذلك في سياق تحركات ميدانية مرتبطة بهذه العملية.
وقد تزامنت هذه التحركات مع تدخلات ميدانية في توقيت صباحي، دون أي إشعار أو إخبار مسبق للساكنة من طرف الجماعة الحضرية أو الجهة المشرفة، مما تسبب في ترويع الساكنة، خاصة وأن المنطقة سكنية وتضم أطفالًا ونساءً وكبار السن.
وتؤكد الجمعية أن أي تدخل ميداني داخل الأحياء السكنية، سواء تعلق باستهداف الكلاب الضالة أو جمعها أو إبعادها، يخضع لإطار قانوني وتنظيمي واضح، ويتمثل أساسًا في:
القانون رقم 56.12 المتعلق بحماية الحيوانات، الذي يكرس مبدأ الرفق بالحيوان، ويمنع القتل أو الإيذاء أو المعاملة القاسية، إلا في حالات استثنائية قصوى، ووفق إجراءات مضبوطة وتحت إشراف السلطات المختصة.
القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يحدد اختصاصات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، بما في ذلك المراقبة الصحية المرتبطة بالأمراض الحيوانية، وعلى رأسها داء السعار، مع اعتماد المقاربة الوقائية وليس العنيفة.
الدوريات والمذكرات الوزارية الصادرة عن وزارة الداخلية المغربية، خاصة تلك التي تؤكد على:
منع القتل العشوائي للكلاب الضالة.
حظر استعمال الأسلحة النارية أو السموم داخل المجال الحضري.
اعتماد برنامج TNVR (الإمساك – التعقيم – التلقيح – الإرجاع) أو الإيواء، بشراكة مع الجماعات الترابية والمصالح البيطرية والجمعيات المختصة.
الظهير الشريف المتعلق بتنظيم حيازة واستعمال الأسلحة النارية، والذي يمنع استعمال أسلحة الصيد داخل المجال الحضري أو خارج الحالات المرخص لها قانونًا، لما يشكله ذلك من خطر جسيم على الأشخاص والممتلكات.
وبناءً عليه، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة – المكتب المركزي تطالب بـ:
توضيح طبيعة العملية التي تم تنفيذها والأساس القانوني الذي استندت إليه.
تحديد المسؤوليات بخصوص وجود سلاح ناري داخل حي سكني.
احترام واجب إخبار الساكنة مسبقًا قبل أي تدخل ميداني.
التقيد الصارم بالقوانين والدوريات الصادرة عن وزارة الداخلية.
إشراك المجتمع المدني والجمعيات المختصة في أي برنامج لتدبير ظاهرة الكلاب الضالة.
إن الجمعية تؤكد أن أمن وطمأنينة الساكنة خط أحمر، وأن معالجة أي ظاهرة اجتماعية أو صحية يجب أن تتم في إطار القانون، الشفافية، واحترام حقوق الإنسان والبيئة والحيوان.
عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة
المكتب المركزي
العيون – 17 يناير 2026

