اختُتمت بمدينة بوجدور فعاليات المعرض الجهوي للكتاب والنشر، الذي نُظم تحت شعارٍ معبّر يعكس عمق الانتماء الوطني: «الكتاب شاهد على مسيرة ملك وشعب».
الحدث الثقافي شكل محطة متميزة للاحتفاء بالكلمة والفكر والذاكرة الوطنية، في تظاهرة جمعت بين الثقافة والإبداع ورمزية المسيرة الخضراء الخالدة.
استُهل حفل الختام بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها أنغام النشيد الوطني، إيذانًا بانطلاق أمسية احتفالية امتزج فيها عبق الثقافة بأريج الوطنية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد المدير الجهوي للثقافة أن الثقافة ليست ترفًا فكريًا، بل هي أحد أعمدة التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن مدينة بوجدور باتت اليوم مركزًا ثقافيًا مشعًّا في الجنوب المغربي، بفضل ما تزخر به من طاقات إبداعية ومبادرات ثقافية متجددة تعبر عن روح المواطنة وحب الوطن.
وشهد الحفل تقديم مجموعة من الفقرات المتنوعة، من بينها كلمة ممثل دار النشر المشاركة التي عرضت ديوان «إسبانيا والمغرب» في إطار شراكة مع المهرجان، إلى جانب عرضٍ مسرحيٍّ متميز بعنوان «المسيرة الخضراء منذ انطلاقها نحو الأهداف»، من أداء فرقة جمعية أكيج، جسّد بأسلوب فني راقٍ ملحمة الوحدة الوطنية واستحضار روح المسيرة الخضراء.
كما استمتع الحاضرون بوصلة غنائية وطنية قدّمتها فرقة المركز الثقافي ببوجدور، مزجت بين الإحساس الوطني والعزف الأصيل، لتتحول إلى أنشودة عشقٍ متجددةٍ للوطن.
واختُتمت فعاليات المعرض بتوزيع جوائز تكريمية على المبدعين والفاعلين الثقافيين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية، اعترافًا بعطائهم وإسهامهم في إشعاع الفعل الثقافي كرافعة للتنمية المحلية.
وأكد المشاركون أن هذا الحدث أبرز المكانة الثقافية المتنامية لإقليم بوجدور، الذي أصبح يشكل نموذجًا في التفاعل بين الثقافة والتنمية، وتجسيدًا لروح المسيرة الخضراء التي وحدت إرادة الملك والشعب في البناء واستكمال الوحدة الترابية.
في بوجدور، لا تُطوى صفحات الكتاب، بل تُفتح على المستقبل.
فكما سارت المسيرة الخضراء بخطى الإيمان والوحدة، تمضي اليوم المسيرة الثقافية بخطى الفكر والإبداع، لتواصل كتابة فصول جديدة من قصة وطن يصنع تنميته بالكلمة، ويزرع الأمل بالحرف، ويجعل من الكتاب شاهدًا حيًّا على مسيرة ملكٍ وشعبٍ لا يعرفان التوقف عن الحلم والبناء.

