بودن يطرح احتمال توجه المنصوري إلى روسيا في أول زيارة خارجية لها على رأس الحكومة

أثار الدكتور محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، احتمال اختيار روسيا وجهةً لأول زيارة خارجية لرئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك تزامناً مع استعداد موسكو لاحتضان القمة الروسية الإفريقية الثالثة يومي 28 و29 أكتوبر 2026.

وتأتي هذه التساؤلات في سياق سعي روسيا إلى تعزيز حضورها داخل القارة الإفريقية وتوسيع شبكة شراكاتها الاستراتيجية، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية طبيعة المشاركة المغربية في هذا الموعد الدبلوماسي.

واستحضر بودن، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، المشاركة المغربية في النسختين السابقتين من القمة، حيث مثل سعد الدين العثماني المملكة سنة 2019، فيما شارك عزيز أخنوش سنة 2023، بصفتهما رئيسين للحكومة بتكليف من الملك محمد السادس.

كما توقف عند شعار الدورة الحالية، «من أجل السلام والأمن والتنمية»، معتبراً أنه ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وترسيخ الشراكات الإفريقية القائمة على التنمية والاستقرار والأمن المشترك.

وتكتسب القمة أهمية سياسية إضافية بالنظر إلى تزامنها مع اقتراب صدور قرار جديد لمجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية. وفي هذا الإطار، أشار بودن إلى استمرار الموقف الروسي الرافض لمشاركة الكيان الوهمي في المنتدى الروسي الإفريقي، معتبراً أن هذه المسألة تندرج ضمن الأبعاد السياسية والدبلوماسية التي تحيط بالاجتماع.

ومن المرتقب أن تعرف القمة مشاركة الرئيس الروسي و17 رئيس دولة إفريقية، إلى جانب وفود رسمية يقودها رؤساء حكومات ووزراء، ما يجعلها محطة مهمة لمتابعة توجهات السياسة الخارجية المغربية وإمكانية تعزيز التنسيق مع موسكو بشأن القضايا الإفريقية والإقليمية.