جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة ثقتها في المملكة المغربية بانتخابها عضوا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة لولاية تمتد من سنة 2027 إلى غاية 2029، في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمغرب داخل مؤسسات الأمم المتحدة ومكانته المتقدمة في القضايا التنموية والاقتصادية الدولية.
حصدت المملكة 178 صوتا خلال عملية الانتخاب التي جرت بمقر الأمم المتحدة، وهو ما يعكس حجم الدعم الذي تحظى به الدبلوماسية المغربية داخل المنظمة الأممية والثقة التي تحوزها لدى الدول الأعضاء.
يعد المجلس الاقتصادي والاجتماعي أحد الأجهزة الرئيسية الستة التابعة لـ الأمم المتحدة، حيث يضطلع بدور محوري في تنسيق السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي في المجالات التنموية.
يأتي هذا الانتخاب في سياق دينامية دبلوماسية متصاعدة تقودها المملكة على المستوى الدولي، مدعومة برؤية الملك محمد السادس القائمة على تعزيز التعاون متعدد الأطراف وترسيخ الشراكات جنوب جنوب، فضلا عن دعم المبادرات الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية العالمية.
ويرى متابعون أن هذا الفوز يعكس الاعتراف الدولي المتزايد بالدور الذي يضطلع به المغرب في الدفاع عن قضايا التنمية بالقارة الإفريقية، ومساهمته في بلورة مقاربات قائمة على التضامن والتعاون والتنمية المشتركة، سواء داخل الأمم المتحدة أو في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.
ومن المرتقب أن يتيح هذا المقعد للمملكة تعزيز حضورها داخل إحدى أهم المؤسسات الأممية المعنية بصياغة السياسات التنموية العالمية، والمساهمة بشكل أكبر في النقاشات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف أجندة 2030.

