يثير استمرار ارتفاع أسعار الأكباش في عدد من الأسواق المغربية، رغم الحديث عن توفر العرض ووفرة القطيع، نقاشاً واسعاً بين المواطنين والمهنيين حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الوضع.
ففي الوقت الذي تشير فيه معطيات رسمية وغير رسمية إلى أن العرض متوفر بشكل كافٍ لتلبية الطلب، يلاحظ عدد من المتسوقين أن الأسعار ما تزال مرتفعة، دون أن تعكس هذه الوفرة المفترضة في السوق، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.
ويرى متتبعون أن هذا التناقض يطرح أكثر من تساؤل، من بينها مدى دقة الأرقام المتداولة حول حجم القطيع الوطني، أو ما إذا كانت هذه المعطيات تعكس فعلاً الواقع في الأسواق ومراكز البيع.
في المقابل، يذهب آخرون إلى أن تفسير الظاهرة لا يقتصر فقط على مسألة العرض، بل يرتبط أيضاً بعدة عوامل أخرى، من بينها ارتفاع الطلب بشكل مفاجئ في بعض الفترات، إضافة إلى كلفة النقل والأعلاف والوسطاء الذين يلعبون دوراً مهماً في تحديد السعر النهائي للمستهلك.
كما لا يُستبعد، حسب مهنيين، تأثير بعض أشكال المضاربة في مسار توزيع المواشي، ما قد يؤدي إلى رفع الأسعار رغم توفر العرض الإجمالي على المستوى الوطني.
ويجمع عدد من المتتبعين على أن السوق لا يتحرك فقط وفق قاعدة العرض والطلب بشكل مباشر وبسيط، بل يخضع لتداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية واللوجستيكية والتنظيمية التي تؤثر في النهاية على الأسعار النهائية.
وبين هذه المعطيات، يبقى المواطن هو المتضرر الأول، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وصعوبة اقتناء أضحية العيد بثمن مناسب، ما يعيد النقاش حول ضرورة ضبط السوق وتعزيز الشفافية في سلاسل التوزيع.
جدل حول أسعار الأكباش… هل المشكلة في الأرقام أم في السوق؟
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً

