شهدت رحاب الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة، يوم أمس الاثنين 24 نونبر 2025، تنظيم ندوة علمية متميّزة بتعاون مع مركز العمران الحضاري للثقافة والعلوم، خُصِّصت لمدارسة الإشكالات المعرفية والقانونية والأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء.
- واستُهلّت الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها الدكتور مولاي إسماعيل الناجي، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسيم تحية العلم عبر النشيد الوطني. وألقيت بعدها كلمات ترحيبية استعرضت أهمية الموضوع وراهنيته، حيث عبّر السيد عميد الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة، الدكتور محمد امهدان، عن اعتزازه بتنظيم هذا اللقاء العلمي، مؤكداً ضرورة الانفتاح على القضايا المعاصرة التي يثيرها الذكاء الاصطناعي.
ومن جهته، قدّم الدكتور تويس بلعيد، مدير مركز العمران الحضاري للثقافة والعلوم، كلمة ركّز فيها على أهمية التقائية العلوم القانونية والأخلاقية مع التحولات الرقمية المتسارعة. فيما شدّد الكاتب العام للكلية، الأستاذ عبد الفتاح المسعودي، على أهمية هذه المبادرات العلمية في دعم الدينامية الجامعية بالجهة.
عُقدت بعد ذلك الجلسة العلمية التي أدارها الباحث في سلك الدكتوراه وعضو مركز العمران الحضاري للثقافة والعلوم، تقي الله النوى، والتي ضمّت أربعة عروض علمية مكثفة. وقدّم الدكتور مولاي إسماعيل الناجي العرض الأول بعنوان “الفتوى بين الاجتهاد البشري والذكاء الاصطناعي”، متناولاً حدود تدخل التكنولوجيا في مجال الإفتاء وإشكالاتها الفقهية.
أما العرض الثاني، فقدّمه الدكتور عبد الرزاق اعويس تحت عنوان “الأخلاق في زمن الذكاء الاصطناعي”، مبرزاً التحديات القيمية التي يطرحها الاعتماد المتزايد على النظم الذكية. وتناول العرض الثالث، الذي قدّمته الدكتورة زينب المحمودي، موضوع “القاعدة القانونية والقاعدة الأخلاقية في سياق الذكاء الاصطناعي: أية علاقة؟” من خلال تحليل التفاعل بين التشريع والاعتبارات الأخلاقية في ضوء التحول التكنولوجي.
واختُتمت العروض بمداخلة الأستاذ عبد الفتاح المسعودي حول “المجتمع المغربي والتحول الرقمي”، حيث استعرض معالم الانتقال الرقمي وطنياً وأثره على البُنى الاجتماعية والمؤسساتية. وبعد انتهاء المداخلات، فُتح باب المناقشة العامة التي شهدت تفاعلاً متميزًا من الحاضرين.
وأسدل الستار على الندوة بجلسة ختامية أدارها الأستاذ عبد الفتاح المسعودي، وتم خلالها تقديم التقرير الختامي من طرف الأستاذة عزيزة الإسماعيلي، قبل الشروع في توزيع شواهد المشاركة على الأساتذة المتدخلين. واختتمت أشغال الندوة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تلاها السيد العميد الدكتور محمد امهدان.

