في ثاني أيام عيد الأضحى، استفاق سكان مدينة العيون على مشهد أصبح مألوفًا في كل مناسبة دينية: محلات فارغة، ومخابز مغلقة، وغياب شبه تام للخبز من عدد كبير من المحلات التجارية بالأحياء المختلفة. أزمة تتكرر كل عيد، وتضع المواطنين أمام معاناة البحث عن مادة أساسية لا غنى عنها في الحياة اليومية.
عدد كبير من سكان العيون عبّروا عن استغرابهم من استمرار هذا المشكل سنة بعد أخرى دون حلول عملية تضمن توفير الخبز خلال أيام العيد. فمنذ الصباح الباكر، بدأت رحلات البحث بين الأحياء والمحلات التجارية، لكن الرفوف كانت فارغة في أغلب الأماكن، فيما اختفت الكميات القليلة المتوفرة بسرعة كبيرة بسبب الإقبال المتزايد.
ويزداد الوضع صعوبة بالنسبة للعائلات الكبيرة وكبار السن، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للتنقل لمسافات طويلة فقط من أجل اقتناء بضعة أرغفة. كما اضطر بعض المواطنين إلى الاعتماد على الخبز المخزن قبل العيد، بينما لجأت أسر أخرى إلى إعداد الخبز في المنازل لتجاوز الأزمة المؤقتة.
ورغم تفهم المواطنين لرغبة أصحاب المخابز والعمال في الاستفادة من عطلة العيد وقضاء الوقت مع عائلاتهم، إلا أن الساكنة ترى أن غياب نظام للمداومة وتنظيم عملية التوزيع يساهم في تفاقم الأزمة كل سنة. فمدينة بحجم العيون تحتاج إلى تدابير استباقية تضمن استمرارية تزويد المحلات بالخبز ولو بشكل جزئي خلال أيام العيد.
إن أزمة نفاد الخبز من المحلات بمدينة العيون لم تعد حدثًا استثنائيًا، بل أصبحت مشكلًا موسميًا يتكرر مع كل عيد، ويطرح تساؤلات حول كيفية ضمان الخدمات الأساسية للمواطنين خلال المناسبات الدينية والأعياد.

