موسم طانطان.. القبائل الصحراوية تجدد البيعة والولاء للعرش العلوي الشريف

في أجواء احتفالية تستحضر عمق الروابط التاريخية بين القبائل الصحراوية والعرش العلوي المجيد، شهدت ساحة السلم والتسامح بطانطان زيارات ميدانية لعدد من خيام القبائل الصحراوية، قبيل الافتتاح الرسمي للدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وقاد هذه الزيارات عامل إقليم طانطان عبد الله الشاطر، مرفوقا برئيس مؤسسة ألموكار فاضل بن يعيش، وعدد من المنتخبين والبرلمانيين والأعيان والشيوخ، حيث شكلت المناسبة فرصة لاستحضار العادات والتقاليد الحسانية الأصيلة وإبراز غنى التراث الصحراوي المغربي وتنوع روافد الهوية الوطنية.

وشملت الجولة خيام عدد من القبائل، التي قدمت عروضا تراثية وفقرات تعكس خصوصياتها الثقافية وتقاليدها المتوارثة، كما تخللتها أدعية للملك محمد السادس والأسرة الملكية الشريفة، وتلاوة برقيات الولاء والإخلاص، تأكيدا على تشبث القبائل الصحراوية بالثوابت الوطنية وارتباطها التاريخي بالعرش العلوي.

وفي تصريحات بالمناسبة، أكد عدد من المشاركين أن موسم طانطان يشكل فضاء للاحتفاء بوحدة المغرب وتنوعه الثقافي، وفرصة لصون التراث الحساني ونقله إلى الأجيال القادمة، وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي.

ويكتسي الموسم هذه السنة أهمية خاصة لتزامنه مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، بما تحمله المناسبتان من دلالات وطنية ورمزية تعزز قيم التلاحم والوحدة الوطنية.

وهكذا، يواصل موسم طانطان ترسيخ مكانته كموعد ثقافي وتراثي بارز، يجمع القبائل الصحراوية حول ذاكرة مشتركة وتقاليد أصيلة، ويبرز غنى الموروث المغربي وتعدد روافده في إطار الوحدة الوطنية.