في خطوة تعكس عمق الأعراف التليدة للمجتمع الصحراوي، أُسدل الستار مساء السبت على خلاف قبلي شهدته المنطقة، وذلك عقب انعقاد مجلس صلح وتراضٍ أقيم بمقر سكن عائلة “أهل بهاها”، التابعة للشرفاء الركيبات (أهل إبراهيم وداود).
وحضر الاجتماع حشد من أعيان ووجهاء المنطقة، إلى جانب ممثلين عن قبائل “الأسياد العروسيين”، و”الشرفاء الركيبات”، وقبيلة “إزركيين”.
أفاد بيان الصادر عن صفحة “الأسياد العروسيين” أن مجلس العرف توّج بتسوية الخلاف وإرضاء الشريفة مريم منت محمد ول الكوري من قِبل أبناء قبيلة “إزركيين”، وجبر خاطرها بالاعتماد على التقاليد والأعراف المرعية في التقاليد الصحراوية.
وأضاف المصدر ذاته أن أبناء عمومة المعنية من قبيلة “الأسياد العروسيين”، وأنسابها من قبيلة “الركيبات”، أدّوا دوراً محورياً في مساعي الوساطة، دفاعاً عن كرامتها وحفظاً لمكانة المرأة وصوناً للنسيج الاجتماعي.
واخْتُتمت أطوار المبادرة بإعلان إنهاء النزاع وسط أجواء طبعها الاحترام المتبادل، وتأكيد متانة أواصر المصاهرة والنسب بين القبائل المعنية، وذلك بفضل المساعي الحميدة للأعيان والوجهاء الذين نجحوا في إعادة المياه إلى مجاريها ورأب الصدع.
وتُعزز هذه التطورات مجدداً نجاعة القضاء العرفي ومجالس الصلح التقليدية في معالجة القضايا الاجتماعية بطرق ودية، مع التركيز على نشر قيم التسامح والتآخي داخل المجتمع الصحراوي.

