في محاولة جديدة لتدارك تآكل شعبيتها داخل مخيمات تندوف، أخفقت قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية في توجيه الرأي العام وصرف انتباه ساكنة المخيمات عن خيبة الأمل إزاء خطاب لم يعد يحمل أي أفق سياسي واقعي، فلجأت إلى الترويج لما قُدّم على أنه لقاءات دبلوماسية مع الإدارة الأمريكية قصد خلق دفعة معنوية ظرفية واحتواء الأصوات المنتقدة لنهجها التصعيدي ولسياساتها المتهمة بالمتاجرة بمعاناة اللاجئين.
وكانت وسائل إعلام جزائرية قد روجت لوصول وفد من جبهة البوليساريو الانفصالية إلى الولايات المتحدة، في وقت سابق، للمشاركة في لقاء تمهيدي يندرج في إطار جسّ النبض واستطلاع مواقف الأطراف المعنية بشأن الجهود الرامية إلى تسوية نزاع الصحراء المغربية، مشيرة إلى احتمال حضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، إلى جانب ممثل عن الإدارة الأمريكية، وذكرت أن “الوفد الانفصالي يترأسه محمد يسلم بيسط ويضم منسق الجبهة مع بعثة المينورسو سيدي محمد عمار، إلى جانب ممثلها في واشنطن مولود سعيد”.
وقد أسفرت هذه الخطوات عن تعميق حالة الارتباك داخل الجبهة، وأبرزت محدودية رهاناتها الإعلامية، خاصة في ظل الغياب التام لأي إعلان رسمي أمريكي يؤكد صحة هذه الرواية، إلى جانب محاولة تعميم خطاب يتحدث عن “ضمانات” خارجية لمواقف تفتقر إلى السند السياسي والقانوني.

