كشفت مصادر جزائرية معارضة عن تقرير سري للغاية منسوب إلى المديرية المركزية لأمن الجيش الجزائري، يتضمن معطيات حول اختراق تقني استهدف منظومة الدفاع الجوي بالناحية العسكرية الثالثة في بشار، القريبة من الحدود مع المغرب، حيث ووفق المصادر ذاتها، فقد وجه التقرير إلى وزارة الدفاع الجزائرية متضمنا تقييما مفصلا للحادث.
وبحسب ما ورد في الوثيقة المسربة، فإن التقرير يتهم الولايات المتحدة باستخدام طائرة الحرب الإلكترونية EA-18G Growler من أجل تنفيذ عملية تشويش إلكتروني على الرادارات الجزائرية، وذلك بالتزامن مع تمرين “طانطان” المشترك بين الجيشين المغربي والأمريكي في ماي 2025، حيث تشير المعطيات إلى أن عملية التشويش تسببت في تعطيل كامل لمنظومات S-300 المعدلة، رغم خضوعها لتحديثات تقنية على مستوى أنظمة الرصد.
وأفادت المصادر نفسها بأن بطاريات الدفاع الجوي المعنية خرجت عن الخدمة لمدة سبع ساعات متواصلة، وهو ما اعتبره معدو التقرير مؤشرا خطيرا على قابلية هذه الأنظمة للتأثر بقدرات الحرب الإلكترونية المتقدمة، حيث خلص التقييم الاستخباراتي الجزائري، وفق التسريبات، إلى أن ما جرى يتجاوز إطار التدريب الروتيني، ويدخل ضمن رسائل استراتيجية مرتبطة بإظهار القدرة على تحييد منظومات الدفاع الجوي.

