تصاعد الاحتجاجات يضع الحكومة الفرنسية أمام خيارات أمنية صعبة وماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية
تواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً متزايدة على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، في ظل إقرار مسؤولين حكوميين بوجود اختلالات في تدبير الوضع الأمني، بعدما عجزت قوات الشرطة عن احتواء الأحداث في عدد من المدن.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أنه طلب من السلطات المحلية فرض حظر تجول جزئي في بعض المناطق، مؤكداً أن الحكومة قد تلجأ إلى إعلان حالة الطوارئ إذا اقتضت الضرورة، مع استبعاد فرض حظر تجول شامل على مدن بأكملها، بما فيها العاصمة باريس.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء ترأسه الرئيس إيمانويل ماكرون، خُصص لتقييم تطورات الوضع والبحث في الإجراءات الكفيلة باستعادة السيطرة الأمنية.
من جانبه، كشف وزير الداخلية لوران نونيز أنه عرض استقالته على الرئيس ماكرون، معتبراً نفسه مسؤولاً عن التطورات التي شهدتها البلاد، غير أن الرئيس رفض طلبه، وطالبه باتخاذ التدابير اللازمة لضمان الشفافية بشأن أوجه القصور في التخطيط والتنسيق الاستخباراتي.
وأقر نونيز بوجود إخفاقات في تقدير حجم المشاركة في الاحتجاجات، موضحاً أن أعداد عناصر الشرطة لم تكن كافية في بعض المواقع للتعامل مع أعمال الشغب والنهب التي ارتكبها أشخاص اندسوا، بحسب قوله، بين المتظاهرين، وهو ما أعاد النقاش حول جاهزية الأجهزة الأمنية وقدرة الحكومة على احتواء الأزمة.

التعليقات 0