نظّمت جمعية الهدف للثقافة والفن والرياضة ببوجدور يوماً تواصلياً توعوياً حول مناهضة العنف ضد النساء، بمشاركة واسعة لمختلف الهيئات الرسمية والمدنية، وذلك في إطار الحملة الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المرأة وتقوية آليات الحماية والتمكين. وقد عرفت الجلسة الافتتاحية حضور وفود متعددة، ما أبرز أهمية الموضوع وتعدد الفاعلين المنخرطين فيه.
وفي كلمتها الافتتاحية، شددت رئيسة الجمعية، خدما الله هبول، على أن محاربة العنف ضد النساء مسؤولية جماعية تستدعي تعاوناً وثيقاً بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني. كما أكدت بشرى خيا، ممثلة التعاون الوطني، على الدور المحوري للمراكز الاجتماعية في مواكبة النساء ضحايا العنف وتقديم الدعم اللازم لهن.
من جهته، أبرز محمد البوزيدي، ممثل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون–السمارة، أهمية تطوير المنظومة القانونية وتفعيل آليات الحماية لضمان صون كرامة المرأة. كما تم تقديم عرض محوري حول موضوع الحملة، تخللته مداخلات تناولت الجوانب القانونية والحقوقية والاجتماعية المرتبطة بالعنف.
وتوقفت مداخلات الأستاذ عبد الحي رزقي من جمعية البدائل، ومباركة دعكي، والأستاذة حياة عيبيد من المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، عند مظاهر العنف المختلفة، مع التأكيد على الدور الجوهري للمؤسسات التعليمية في ترسيخ ثقافة المساواة منذ السنوات الأولى للتمدرس، إلى جانب أهمية الوقاية والتوعية داخل النسيج المجتمعي.
وأشار المشاركون من فاعلين جمعويين وحقوقيين إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين كافة المتدخلين وتكثيف المبادرات التواصلية بما يضمن حماية فعالة للنساء ومواجهة كل مظاهر التمييز. كما تم التذكير بجهود جمعية الهدف في دعم النساء من خلال برامج تربوية وثقافية واجتماعية تُعزز تمكينهن ومكانتهن داخل المجتمع.
وقد ساهم في إنجاح هذا اللقاء عدد من المؤسسات والشركاء، من بينهم اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، إضافة إلى قطاعات العدل والصحة والتعليم، والسلطات المحلية والأمنية، إلى جانب جمعيات نشيطة، في تأكيد واضح على أن مكافحة العنف ضد النساء ورش مستمر يستدعي تضافر الجهود وتوحيد الرؤى.

