بنكيران من العيون: المال الانتخابي منافسنا الأول والحكم لا يباع ولا يشترى
أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن المال الانتخابي يشكل، بحسب تعبيره، المنافس الأبرز لحزبه خلال الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، محذراً من شراء الأصوات، ومشدداً على أن الحكم والمسؤولية السياسية لا ينبغي أن يخضعا لمنطق البيع والشراء، وذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب، الجمعة، بمدينة العيون في إطار حملته الانتخابية،
وجعل بنكيران مفهوم “المعقول” محوراً أساسياً في خطابه أمام أنصار حزبه، داعياً إلى ممارسة سياسية تقوم على الصدق والوضوح والالتزام بالمبادئ، بعيداً عما وصفه بالمناورة واستعمال النفوذ وتبادل المصالح،
وقال مخاطباً ساكنة العيون إن المغاربة، بمن فيهم سكان الأقاليم الجنوبية، يتطلعون إلى “المعقول”، داعياً إلى الحفاظ على القيم التي يعتبرها أساساً للعمل السياسي، ومبرزاً أن تدبير الشأن العام ينبغي أن يرتبط بالمسؤولية والالتزام تجاه المواطنين،
وخصص الأمين العام لحزب العدالة والتنمية حيزاً مهماً من كلمته للتحذير من المال الانتخابي، داعياً الناخبين إلى عدم بيع أصواتهم مقابل المال، ومعتبراً أن قبول المقابل المالي قد يجعل القرار السياسي للمواطن رهيناً بمن وصفهم بـ”المفسدين”،
وأوضح بنكيران أن حزبه ينظر إلى المال الانتخابي باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه المنافسة السياسية، داعياً في المقابل إلى توجيه النقاش الانتخابي نحو القضايا التي تشغل المواطنين، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتشغيل والأسرة والأوضاع الاجتماعية،
كما وجه انتقادات إلى حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها، متحدثاً عن قضايا مرتبطة بالريع والاحتكار وتداخل المال بالسلطة، وهي مواقف قدمها في سياق خطابه الانتخابي وانتقاده لأداء الأغلبية الحكومية،
وتوقف بنكيران كذلك عند عدد من الملفات الاجتماعية، خاصة أوضاع الشباب والهجرة، معتبراً أن محاولات الوصول إلى الضفة الأوروبية تعكس، وفق قراءته، تراجع منسوب الأمل لدى جزء من الشباب،
وامتد خطابه إلى قضايا الأسرة والمرجعية الدينية، حيث جدد مواقف حزب العدالة والتنمية بشأن عدد من القضايا المجتمعية، من بينها العلاقات الرضائية والإرث،
كما استحضر احتجاجات 20 فبراير وتحركات “الجيل زد”، مؤكداً أن التغيير الذي يدعو إليه حزبه ينبغي أن يتم عبر المؤسسات وصناديق الاقتراع، وليس من خلال الشارع،
ودعا بنكيران سكان العيون إلى المشاركة بكثافة في انتخابات 23 شتنبر والتصويت لمرشحي العدالة والتنمية بالمدينة، دداي بيبوط والحجة الركيبي، مقدماً إياهما أمام أنصار الحزب باعتبارهما مرشحيه لتمثيل المنطقة في البرلمان،
ومن جانبه، وجه دداي بيبوط، وكيل لائحة الحزب، انتقادات إلى حصيلة الأغلبية الحكومية، معتبراً، وفق تقييمه، أنها اتسمت بضعف الأداء وتضارب المصالح وتراجع عدد من الخدمات الاجتماعية،
وقال بيبوط إن البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية يقوم على خمسة محاور ويضم 467 إجراء، مقدماً إياه باعتباره برنامجاً يستند إلى “الشمولية والإجرائية والأخلاقية”،
وأكد أن رهان الحزب بجهة العيون الساقية الحمراء يتمثل في ضمان تمثيل برلماني ينقل انشغالات السكان ويدافع عن الخدمات العمومية ومشاريع التنمية، معتبراً أن استعادة الثقة في العمل السياسي ترتبط بوضوح الالتزامات وإمكانية محاسبة المنتخبين على حصيلتهم،
وبذلك ركزت محطة بنكيران الانتخابية بالعيون على ثلاث رسائل رئيسية، التحذير من المال الانتخابي، وانتقاد حصيلة الحكومة، والدعوة إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، في سياق سعي حزب العدالة والتنمية إلى تعزيز حضوره في المنافسة الانتخابية بجهة العيون الساقية الحمراء،

التعليقات 0