بعد فض اعتصامهم أمام البرلمان.. بنعبد الله يفتح باب الحوار مع نقابات التعليم الأولي
وجّه محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، دعوة إلى ممثلي النقابات الممثلة لشغيلة التعليم الأولي لعقد اجتماع يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمقر الوزارة في الرباط، وذلك عقب الاحتجاجات التي خاضها العاملون بالقطاع للمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
ومن المرتقب أن يحضر هذا اللقاء، وفق معطيات نقابية، الوزير نبيل بنعبد الله وكمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، إلى جانب ممثلي الهيئات النقابية، بهدف مناقشة الملفات المطلبية العالقة واستكشاف سبل معالجة الإشكالات التي تواجه العاملين في القطاع.
وتأتي هذه المبادرة بعد الوقفة الوطنية التي نظمها التنسيق النقابي الثلاثي، يوم الاثنين 19 أكتوبر، بالتزامن مع تقديم البرنامج الحكومي الجديد، والتي أعقبتها محاولة لتنظيم اعتصام ومبيت ليلي أمام مقر البرلمان، قبل تدخل القوات العمومية لفض الاعتصام وإخلاء المكان.
ويضم التنسيق النقابي هيئات تابعة للاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، حيث يواصل الدفاع عن جملة من المطالب، في مقدمتها إدماج العاملين بالتعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية، وتحسين الأجور، ووضع حد لما تصفه النقابات بوساطة الجمعيات في تدبير مؤسسات القطاع.
وترى الهيئات النقابية أن استمرار تدبير التعليم الأولي عبر الجمعيات يطرح إشكالات مرتبطة بالاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين، داعية إلى مراجعة النموذج المعتمد بما يضمن حقوق الشغيلة ويوفر شروطا أفضل لممارسة مهامها.
ويكتسي الاجتماع المرتقب أهمية خاصة، باعتباره من أولى فرص الحوار بين المسؤولين الجدد عن القطاع وممثلي العاملين فيه، في وقت لا يزال فيه الخلاف قائما بشأن طبيعة الإصلاحات المطلوبة والآليات الكفيلة بتسوية الوضعية المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم الأولي.
كما يأتي هذا اللقاء في سياق توجه الحكومة الجديدة إلى تعزيز الاهتمام بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، من خلال إحداث منصب وزير منتدب مكلف بهذا المجال، وهي خطوة رحبت بها بعض الفعاليات النقابية من حيث المبدأ، مع التأكيد على ضرورة أن تترجم إلى إجراءات ملموسة تستجيب للمطالب المطروحة.
ومن المنتظر أن يشكل اجتماع الأربعاء مناسبة لعرض مواقف الطرفين وبحث إمكانيات إطلاق مسار تفاوضي بشأن الملفات العالقة، في انتظار اتضاح طبيعة المقترحات التي ستقدمها الوزارة ومدى تجاوبها مع مطلب الإدماج في الوظيفة العمومية.
وبين الاحتجاج والحوار، يترقب العاملون بالتعليم الأولي مخرجات هذا الاجتماع، أملا في أن يشكل بداية لمعالجة الاختلالات القائمة وتحقيق تقدم فعلي في ملفهم المطلبي، بما يضع حدا لحالة التوتر ويفتح المجال أمام تسوية منصفة لأوضاعهم المهنية والاجتماعية.

التعليقات 0