انتهاء ولاية المينورسو يفتح مرحلة جديدة ويضع خصوم الوحدة الترابية أمام حسابات معقدة
يضع اقتراب انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو» خصوم الوحدة الترابية للمملكة أمام تحديات سياسية ودبلوماسية جديدة، في ظل تصاعد الخلافات داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل البعثة وطبيعة مهامها. وبينما تتواصل محاولات الدفع نحو تمديد تفويضها، تبرز تساؤلات حول انعكاسات تعثر التوافق الأممي على مسار النزاع ومستقبل العملية السياسية.
ويعيد انتهاء التفويض الأممي النقاش حول الإطار القانوني والأمني الذي ظلت البعثة تشتغل في ظله منذ سنة 1991، خاصة ما يتعلق بترتيبات وقف إطلاق النار ومراقبة الوضع الميداني، في وقت يواصل فيه المغرب التأكيد على تشبثه بسيادته ووحدته الترابية، وعلى ضرورة إيجاد حل سياسي واقعي ودائم للنزاع.
وتظل أحداث الكركرات سنة 2020 محطة بارزة في مسار هذا الملف، بعدما تدخلت القوات المسلحة الملكية لإعادة تأمين المعبر وضمان انسيابية الحركة التجارية والمدنية، في خطوة عكست تشبث المملكة بحماية أمنها واستقرار أقاليمها الجنوبية.
وفي خضم هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى المواقف الدولية، ولا سيما موقف الجزائر، التي تتابع عن كثب مآلات النقاش داخل مجلس الأمن، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على مستقبل النزاع. ويبدو أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات مهمة في طبيعة التعاطي الأممي مع القضية، خصوصاً في ظل تزايد الدعوات إلى اعتماد مقاربة سياسية أكثر واقعية وفاعلية.

التعليقات 0